ليام غالاغر يخطئ التقدير: فونتينز دي.سي. هم مستقبل الموسيقى

قناة اليمن اليوم 2026/10/19 12:30 5 قراءة وقت القراءة 4 د
ليام غالاغر يخطئ التقدير: فونتينز دي.سي. هم مستقبل الموسيقى

أطلق المغني الأيرلندي ليام غالاغر تصريحاً مثيراً للجدل، معتبراً فرقة "فونتينز دي.سي." (Fontaines D.C.) "غير جيدة بما يكفي" لافتتاح حفلات فرقته "أويسيس" (Oasis) القادمة، بل واتهمهم بعدم امتلاك "أي ألحان". في حين أن غالاغر معروف بتصريحاته الجريئة، فإن هذا الرأي يبدو مضللاً للغاية، خاصة عند النظر إلى المسيرة الفنية المذهلة لهذه الفرقة الأيرلندية.

منذ ظهورهم الأول في عام 2019 بألبوم "Dogrel"، أثبتت فرقة "فونتينز دي.سي."، بقيادة جريان شاتن، قدرتها على التطور السريع والمستمر. في غضون ثماني سنوات فقط، أصدرت الفرقة خمسة ألبومات، كل منها يتفوق على سابقه، مما يدل على عدم رغبتهم في الركون إلى أمجاد الماضي بل دفع حدود صوتهم إلى الأمام. لقد وصلوا إلى ذروة إبداعية مع ألبومهم الثالث "Skinty Fia" عام 2022، والذي ترك معظم الفرق المعاصرة في حالة حسد. إلا أن ألبومهم الأخير "Romance" عام 2024، والذي وصفناه بـ "تتويج" وأكد أنه "واحدة من أكثر الفرق الحديثة إثارة للاهتمام بلا شك"، أثبت أنهم ما زالوا قادرين على تجاوز التوقعات.

ولم يتوقف إبهار الفرقة عند هذا الحد، ففي الأسبوع الماضي، ومع إصدار ألبومهم الخامس "Dopamine Chamber"، أكدوا مجدداً مكانتهم كأفضل فرقة في جيلهم. هذا الألبوم، الذي يتسم بالظلام والسينمائية، يحتضن اتجاهاً صوتياً يعتمد على السينث، مستحضراً أحياناً أصداء فرق مثل "ديبيش مود" (Depeche Mode) و"ذا كيور" (The Cure). ومع ذلك، فإن الفرقة نجحت ببراعة في تقديم صوت خاص بها، بعيداً عن مجرد استلهام الماضي. يواصل شاتن إبهار المستمعين بكلماته المؤثرة وأدائه الصوتي الساحر، داعياً إيانا إلى إيجاد القوة في مواجهة الظلام بدلاً من البحث عن ملاذ في التفاؤل الأعمى.

"Dopamine Chamber" هو عمل مذهل، يقترب من كونه تحفة فنية، ومن المؤسف أن ليام غالاغر لم يكلف نفسه عناء الاستماع إلى الألحان الرائعة التي تمتلكها "فونتينز دي.سي." قبل إطلاق أحكامه. لا توجد فرقة حديثة حققت هذا المستوى من الإنتاج عالي الجودة. وعند مقارنة سجلهم المكون من خمسة ألبومات ناجحة بخمسة ألبومات متتالية، مع ديسكوغرافيا "أويسيس"، فإن استنتاج غالاغر يبدو في الحقيقة "قاتلاً".

لا أحد ينكر الدور المحوري الذي لعبته "أويسيس" في حركة "بريت بوب" وتحديد صوت التسعينيات لجيل كامل. ومع ذلك، فإن إنتاجهم يتضاءل مقارنة بإنتاج "فونتينز دي.سي.". بينما تُعتبر ألبومات مثل "Definitely Maybe" و"(What's The Story) Morning Glory?" كلاسيكيات، إلا أن "أويسيس" لم تصدر ألبوماً متماسكاً منذ عام 1998. ألبومهم الأخير "Dig Out Your Soul" عام 2008 لم يترك انطباعاً قوياً، ويبدو أنه لا توجد خطط واضحة للعودة إلى الاستوديو قريباً، بل يقتصر الأمر على جولات لأداء الأغاني القديمة. لا يوجد خطأ في ذلك، والغرض هنا ليس المقارنة بين الفرقتين، بل التأكيد على ضرورة احترام الإنجازات.

فما سبب تعليقات غالاغر؟ ربما يعود الأمر إلى مقابلة أجراها عازف الجيتار في "فونتينز دي.سي."، كارلوس أوكونيل، مع إذاعة "ستوديو براسيل" عام 2024، حيث صرح بأنه "لا يهتم" بلم شمل "أويسيس". وأضاف عازف البيس كونور ديغان الثالث: "لست متحمسًا للأمر بصراحة. أشعر أننا عالقون في الحقبة الماضية، في شيء حنيني للغاية لدرجة أننا ننسى إنشاء أشياء جديدة". هذا ما دفع غالاغر إلى الرد: "تباً لهؤلاء الفقاعات الصغيرة، لقد رأيت أفضل من عازفي المسرح". ولكن بعيداً عن التعليقات التي تبدو وكأنها صادرة عن طفل ضخم يمر بنوبة غضب، فإن هؤلاء "الفقاعات الصغيرة" يثبتون باستمرار أنهم المستقبل. إنهم بالتأكيد لا يعتمدون حصرياً على الحنين لبيع التذاكر. ألبوم "Dopamine Chamber" يوضح فقط أن "أويسيس" ستكون محظوظة بوجود فرقة بمستوى "فونتينز دي.سي." كفرقة افتتاح. ألبوم "Dopamine Chamber" متوفر الآن.

المصدر: قناة اليمن اليوم
قراءة الخبر من موقعه الأصلي