اكتشاف نادر: بقايا نياندرتال عمرها 46 ألف عام في كهف نافارا

قناة اليمن اليوم 2026/10/20 14:00 3 قراءة وقت القراءة 2 د
اكتشاف نادر: بقايا نياندرتال عمرها 46 ألف عام في كهف نافارا

في اكتشاف أثري يلقي ضوءاً جديداً على تاريخ البشرية في شبه الجزيرة الأيبيرية، تمكن فريق دولي من العلماء من تحديد بقايا نياندرتال تعود إلى حوالي 46 ألف عام في كهف أباونتس بمنطقة نافارا الإسبانية. هذه القطع الأثرية، التي تم العثور عليها خلال حملات سابقة، تمثل أول دليل مباشر على وجود إنسان النياندرتال في هذه المنطقة، مما يملأ فجوة مهمة في فهمنا لتواجدهم في جبال البرانس الغربية.

تم الكشف عن الاكتشاف المذهل في احتفال ترأسته رئيسة حكومة نافارا، ماريا شيفيتي. تتألف المجموعة المكتشفة من ست قطع عظمية، بما في ذلك ثلاث عظام مشط اليد وسلامية وسطى من اليد اليمنى لفرد بالغ، بالإضافة إلى شظيتين أخريين تم التأكد من أنها بشرية عبر تحليل البروتينات. وأكدت الدراسات الجينية أن هذه البقايا تعود إلى ذكر نياندرتالي.

بعض العظام تحمل آثار عضات من الحيوانات المفترسة، وهي علامات تحكي قصصاً عن مصير الجسد بعد الوفاة وكيف وصلت العظام إلى داخل الكهف. وجدت هذه الأحافير في سياق أثري غني بأدوات حجرية وبقايا حيوانات، بعضها يظهر علامات معالجة وأكل من قبل المجموعات البشرية التي سكنت الكهف. هذا السياق يساعد في تأكيد وجود النياندرتال في أباونتس وفهم الأنشطة التي كانت تُمارس هناك.

يُعد هذا الاكتشاف ذا أهمية بالغة، حيث أن إنسان النياندرتال اختفى من أوروبا حوالي 40 ألف عام مضت، بالتزامن مع انتشار الإنسان العاقل (Homo sapiens). موقع كهف أباونتس، الواقع في ممر طبيعي يربط شبه الجزيرة الأيبيرية ببقية أوروبا، يجعله موقعاً مثالياً لدراسة حركة وتنقل المجموعات البشرية والتواصل المحتمل بينها عبر جبال البرانس.

إن استخلاص الحمض النووي القديم من بقايا يعود عمرها لعشرات الآلاف من السنين يعد أمراً نادراً، نظراً لتدهور المادة الوراثية بمرور الوقت. وقد جمع الفريق بين علم البروتينات القديمة، والتحليلات الجينية، وتأريخ الكربون المشع لتحديد الهوية، والجنس، وتحديد عمر البقايا بدقة. وتستمر التحليلات الجينية، بالتعاون مع جامعات ومؤسسات بحثية مرموقة، وقد تكشف عن المزيد من المعلومات حول التاريخ التطوري والديناميكيات السكانية لهذه المجموعات القديمة.

المصدر: قناة اليمن اليوم
قراءة الخبر من موقعه الأصلي