رئيس الحكومة اللبنانية: حصرية السلاح بيد الدولة لا تقبل النقاش
أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، خلال جلسة مجلس الوزراء، على ثوابت أساسية تتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، معتبراً أنها مسائل لم تعد تقبل النقاش. جاء تأكيده هذا خلال مناقشة بند يتعلق بإحالة مسألة شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي.
وشدد ميقاتي على أن حصرية السلاح بيد الدولة هي أصل في قيام الدولة ودستورها وقوانينها، مستشهداً بقانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، بالإضافة إلى اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية. وحدد الجهات المرخص لها بحمل السلاح في لبنان حصراً بالجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية. وأشار إلى أن عبارة "حصراً" وردت في أصل نص إعلان وقف العمليات العدائية الذي وافقت عليه الحكومة السابقة وأعادت تأكيده حكومته الحالية في بيانها الوزاري.
كما أكد رئيس الحكومة على عدم وجود شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، معتبراً أن هذا مبدأ دستوري أساسي تم التأكيد عليه في البيان الوزاري وقرارات الحكومة. وأشار إلى أن الشعب اللبناني تكبد أكلافاً باهظة نتيجة التفرّد في زج البلاد في حروب خارج المؤسسات الدستورية.
وفي سياق متصل، أشار ميقاتي إلى أنه تنفيذاً لهذه المبادئ، وخاصة حصرية السلاح بيد الدولة، كان قد طلب من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، والتي رحب بها مجلس الوزراء في سبتمبر الماضي. وأعيد التأكيد على ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق اللبنانية في مارس من العام الحالي، مؤكداً أنه لا أحد يملك صلاحية إعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء.
ونبه ميقاتي إلى أن تخزين السلاح أو نقله من قبل جهات غير مخولة، تحت أي ذريعة، لا يشكل خروجاً على الثوابت والقوانين وقرارات مجلس الوزراء فحسب، بل يهدد السلامة العامة وأمن المواطنين، ويستوجب الملاحقة الأمنية والقضائية لإنزال أشد العقاب بالمرتكبين. وأكد أنه لا يمكن لأحد أن يفرض سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدده القانون، وأن سلامة البلاد وأمن المواطنين هي الأولوية القصوى.
وفي ختام تصريحاته، أوضح ميقاتي أنه لم يرفق بجدول أعمال الجلسة نص مشروع المرسوم المتعلق بإحالة قضية المتفجرات المضبوطة إلى المجلس العدلي، وذلك لمنع بدء النقاش خارج مجلس الوزراء. وسيطلب من الأمين العام تلاوة المشروع عند طرح البند للنقاش.