ندوة حقوقية بشبوة تطالب بتحقيق دولي ومحلي في استهداف مركز تدريب الشرطة ومحاسبة المتورطين
طالبت ندوة حقوقية متخصصة أقيمت في مدينة عتق بمحافظة شبوة، اليوم الخميس، بفتح تحقيق محلي ووطني ودولي فوري ومستقل في واقعة استهداف مليشيا الحوثي لمركز تدريب الشرطة المدنية بالمحافظة، مؤكدة ضرورة صون الأدلة وحماية الشهود وتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية والقيادية لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأكد البيان الختامي للندوة، التي نظمتها مؤسسة "قنا" للحقوق والإعلام برعاية محافظ شبوة الشيخ عوض محمد ابن الوزير العولقي، أن استهداف مركز تدريب الشرطة بمعسكر الشهيد أحمد السليماني يمثل "جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا جسيمًا لقواعد الحماية المقررة بموجب القانون الدولي الإنساني".
ودعا المشاركون في الندوة—التي انعقدت تحت عنوان «الحماية القانونية للشرطة المدنية ومراكز تدريبها في القانون الدولي الإنساني»—إلى مباشرة إجراءات الملاحقة القضائية، وتوجيه نداء عاجل للسلطات والشركاء الإنسانيين لتقديم الرعاية الطبية الشاملة للجرحى وتأمين الحياة الكريمة لأسر الشهداء.
وفي افتتاح الندوة، شدد رئيس مؤسسة "قنا"، المهندس علي باحاج، على أهمية الاعتماد على التوثيق المنهجي والأدلة الميدانية القابلة للتحقق، مشيرًا إلى أن بناء ملفات قانونية متماسكة وفق المعايير الدولية يمثل الخطوة الأساسية نحو إنصاف الضحايا وتقديم المتورطين للعدالة.
من جانبها، قدمت نخبة من القضاة والأكاديميين والناشطين—أبرزهم القاضي د. محمد دويحان، والمحامي ناصر باعوم، والدكتور طارق الهيج، والناشطة هيام القرموشي—أوراق عمل تناولت التكييف القانوني للواقعة، وأطر الحماية التي يمنحها القانون الدولي للشرطة المدنية، وآليات المساءلة وجبر الضرر.
وحضر الفعالية الأمين العام للمجلس المحلي بشبوة عبدربه هشلة، والوكيل المساعد فهد الطوسلي، إلى جانب حشد من القيادات الأمنية والقضائية وممثلي منظمات المجتمع المدني، حيث استُهلّت أعمال الندوة بقراءة الفاتحة على أرواح ضحايا الهجوم الصاروخي من مجندي الأمن الجدد.
واختتمت الندوة مخرجاتها بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التوثيق والرصد إلى اتخاذ المسارات الإجرائية والقانونية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والحقوقية للحفاظ على حقوق الضحايا وترسيخ سيادة القانون.