الروم الأرثوذكس بالقدس تنعى شهداء كنيسة الأردن: حادث إرهابى يهدف لإثارة الفتنة
أدان المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بالقدس، اليوم الجمعة (23 أكتوبر 2026)، الحادث الإرهابي الإجرامي الذي استهدف الكنيسة الأرثوذكسية في بلدة «حمود» بالقرب من الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى أثناء تجمّع الأهالي لإقامة صلاة الجناز.
تعازٍ من رحاب كنيسة القيامة
وقال المطران عطا الله حنا، في بيان صادر من القدس: «من رحاب كنيسة القيامة المجيدة، نبعث بتعازينا القلبية إلى الأسرة الأردنية الواحدة، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وإلى أخينا سيادة المطران خريستوفورس، وأهلنا في قرية حمود الوادعة».
وأكد رئيس الأساقفة، أن هذا الحادث الأليم يمثل مصاباً جللاً للأردنيين والفلسطينيين والأمة بأسرها، مشدداً على ثقته الكاملة بالأجهزة الأمنية الأردنية في ضبط الجناة، وبحكمة القيادة الأردنية ووعي الشعب في التعامل مع هذه الأزمة.
يد الغدر وناقوس الخطر
وأوضح أن هذا العمل الإرهابي الظلامي يحدث للمرة الأولى في الأردن الشقيق، ويهدف بالأساس إلى إدخال المسيحيين في حالة من الخوف والتوتر، ونشر الضغينة والتفكك داخل المجتمع الواحد.
وأضاف المطران عطا الله حنا: «إن مشاريع التقسيم والفتن يمكن إفشالها من خلال ثقافة الوعي والرصانة والحكمة والوطنية الحقة، ولن ينجح المجرمون في تحقيق مآربهم بنشر الكراهية في أوطاننا».
دعوة لمواجهة فكرية وثقافية شاملة
وشدد رئيس أساقفة سبسطية على أن المعالجة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني وملاحقة الجناة فقط والذي يُعد أضعف الإيمان بل تتطلب مواجهة تربوية وفكرية شاملة لتجفيف البيئة الحاضنة للفكر الظلامي الإقصائي، داعياً رجال الدين والمثقفين والحكماء في الأردن وفلسطين والمشرق العربي إلى التكاتف لترسيخ الفكر الوحدوي النابذ للطائفية والعنصرية.
واختتم بيانه بالدعاء لراحة نفوس الشهداء، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وأن يعود أصحاب هذا الفكر الظلامي إلى رشدهم وإنسانيتهم.