خسائر تتجاوز المقاتلين والعتاد.. «فجر اليمن» يطال قيادات الحوثي وأجهزته الأمنية

الإصلاح نت 2026/10/23 22:35 3 قراءة وقت القراءة 13 د
خسائر تتجاوز المقاتلين والعتاد.. «فجر اليمن» يطال قيادات الحوثي وأجهزته الأمنية
 

منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» في الخامس من أكتوبر 2026، دخلت مليشيا الحوثي الانقلابية مرحلة جديدة من الاستنزاف العسكري، مع اتساع رقعة المواجهات وتكثيف الضربات التي استهدفت مواقعها وتحصيناتها وتجمعاتها في عدد من الجبهات.

ولم تقتصر خسائر المليشيا على العناصر المقاتلة، بل امتدت إلى قيادات ميدانية ومشرفين عسكريين وأمنيين، يمثلون حلقات أساسية في إدارة المعارك وفرض السيطرة على المناطق الخاضعة لنفوذها، ومع تقدم القوات الحكومية وتزايد الضغط العسكري، بدأت تتكشف ملامح كلفة بشرية متصاعدة تدفع المليشيا إلى محاولة احتواء آثارها، وسط تكتم يحيط ببعض خسائرها، وتفاوت في المعلومات المتعلقة بهويات القتلى ورتبهم ومواقعهم القيادية.

وتكتسب خسائر القيادات أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في إدارة العمليات الميدانية وتوجيه المقاتلين والإشراف على التحشيد والتعبئة.

 

استنزاف متصاعد

 

ولم تكن خسائر مليشيا الحوثي الانقلابية في سبتمبر وأكتوبر 2026 مجرد سقوط مقاتلين في مواجهات متفرقة، بل شملت قيادات عسكرية وميدانية تولت إدارة المعارك وقيادة التشكيلات المسلحة والإشراف على عمليات التحشيد في عدد من الجبهات ذات الأهمية الإستراتيجية، من الساحل الغربي إلى تخوم باب المندب وجبهات محافظة تعز، فقد كشفت الوقائع المعلنة خلال الشهر الماضي عن تعرض المليشيا لضربات طالت قيادات تعتمد عليها في إدارة عملياتها العسكرية، في وقت كانت تسعى فيه إلى تعزيز وجودها الميداني وتحقيق تقدم في المناطق المحررة.

 

ففي الرابع من سبتمبر الماضي أُعلن عن مقتل القيادي الحوثي محمد حارث علي مطلق العلوي خلال مواجهات مع القوات الحكومية في الساحل الغربي، دون تفاصيل إضافية عن موقع مقتله أو طبيعة المهمة التي كان يؤديها، وفي اليوم السابق كانت المقاومة الوطنية قد أعلنت مقتل القيادي كامل خليل ناصر الوزير، المعروف بكنية «أبو علي المدني»، مع عدد من مرافقيه في منطقة الكدحة غربي تعز، ومثلت هذه الوقائع بداية سلسلة من الخسائر التي طالت قيادات ميدانية في جبهات الساحل الغربي وريف تعز.

 

وفي 14 سبتمبر الماضي، قُتل القيادي الحوثي يحيى مطهر علي الشامي، الذي كان ينتحل رتبة عقيد في صفوف المليشيا، خلال مواجهات في جبهة المخا بالساحل الغربي، في سياق الخسائر التي تكبدتها المليشيا بين قياداتها الميدانية.

وفي 19 سبتمبر الماضي، برزت خسارة أخرى في جبهة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب، حيث قُتل القيادي فراق محسن العصار، المعروف بكنية «أبو صقر القفري»، مع ستة من مرافقيه، وفق تصريحات مسؤولين يمنيين ومصادر عسكرية، وكان العصار يقود ما يسمى بـ«اللواء الأول مغاوير»، ويحمل رتبة لواء وفق ما أوردته المصادر، كما ارتبط اسمه بعمليات حشد المقاتلين من محافظة إب وإرسالهم إلى جبهات القتال، وسبق أن شارك في معارك بمناطق يمنية مختلفة.

 

وتكتسب خسارة العصار أهمية بالنظر إلى موقع كهبوب القريب من باب المندب، وما تمثله المنطقة من أهمية عسكرية وجغرافية، فالمعارك هناك لا تتعلق بمجرد السيطرة على مرتفعات أو مواقع محدودة، بل ترتبط بمحاولات الحوثيين توسيع نفوذهم باتجاه الممرات الحيوية في الساحل الغربي، وقد كشفت خسارة قائد عسكري بهذا المستوى، إلى جانب مرافقيه، عن الكلفة التي تتحملها المليشيا عندما تدفع بقياداتها إلى جبهات المواجهة المباشرة.

وفي 20 سبتمبر الماضي، لقي القيادي الحوثي صدام مطهر غلاب، المكنى «أبو عطان»، مصرعه مع عدد من مرافقيه في مواجهات بجبهة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب. وكان قد تولى قيادة قوات الأمن المركزي في إب، وشغل مناصب أمنية في مديريات إب وعمران، قبل أن تدفع به المليشيا إلى جبهة كهبوب لقيادة عملياتها العسكرية في المنطقة.

 

وفي 22 سبتمبر الماضي، تحدثت تقارير عن مقتل ثمانية من قيادات الصف الثاني الحوثية خلال نحو 24 ساعة في جبهات جنوبي وغربي تعز، بينهم محمد عبد الله العويري، المعروف بكنية «أبو مالك العويري»، والذي انتحل صفة مدير أمن مديرية العدين بمحافظة إب، إلى جانب مقتدى العصار وفؤاد المهدي وعلي الحمزي وسفيان الحمامي وحسين السراجي، كما ورد اسما عبد السلام إبراهيم أبوراجح المأخذي وحسن علي عناش المأخذي ضمن قيادات قُتلت في مواجهات أخرى.

 

وتشير هذه الوقائع مجتمعة إلى أن خسائر سبتمبر لم تكن محصورة في العناصر القتالية، بل طالت مسؤولين ميدانيين وقادة تشكيلات عسكرية، كما أن من سبق ذكرهم لم يكن عددا كاملا لمن لقوا مصرعهم في الحرب الأخيرة، وهو ما يضعف قدرة المليشيا على إدارة الجبهات بالفاعلية نفسها، خصوصًا حين تتزامن خسارة القيادات مع تعثر الهجمات وفشل محاولات تحقيق اختراقات ميدانية.

 

ضربات متلاحقة

 

ومع دخول أكتوبر الجاري، اتسعت دائرة الأخبار المتعلقة بمقتل قيادات مليشيا الحوثي في جبهات تعز، وسط استمرار المواجهات مع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، وتكشف المعلومات الواردة من الميدان عن سقوط قادة ومشرفين عسكريين، بعضهم يتولى مسؤوليات مباشرة في إدارة المعارك، وآخرون يشرفون على التحشيد والإمداد والتنسيق بين التشكيلات المسلحة، حيث بدت جبهات تعز إحدى أكثر المناطق التي تكبدت فيها المليشيا الحوثية خسائر على مستوى القيادات خلال الفترة محل الرصد.

 

وفي الثامن من أكتوبر، سلطت تقارير ميدانية الضوء على مقتل القيادي عمار دَعَه، المنحدر من مديرية سحار بمحافظة صعدة، خلال مواجهات في منطقة يفرس بمديرية جبل حبشي غربي تعز، بعد استهداف تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى المخا والوازعية، وكان دَعَه يتولى قيادة محور الساحل الغربي لدى المليشيا، بحسب المصادر، مما يجعل مقتله خسارة لقيادة مرتبطة بإدارة العمليات في جبهة واسعة تمتد على طول الساحل ومحيطه.

 

وفي المواجهات نفسها أو في سياق المعارك الدائرة بالمحافظة، أُعلن عن مقتل محمد يحيى الصعدي، الذي كان ينتحل رتبة لواء ويتولى رئاسة أركان أحد ألوية ما يسمى «الصماد»، ويكشف سقوط هذين القياديين عن حجم المخاطر التي تواجه القادة الحوثيين في جبهات ريف تعز والساحل الغربي.

وفي 11 أكتوبر، أقرت المليشيا الحوثية، وفق ما نقلته تقارير إعلامية يمنية، بمقتل ثلاثة من القيادات المنتمية إلى ما تسميها قواتها الخاصة، وهم طارق الشريف ومحي الدين الشامي وكمال ناصر الرجالي، وجميعهم كانوا ينتحلون رتبة لواء بحسب تلك التقارير.

 

وتواصلت الخسائر المعلنة في 16 أكتوبر، حين أفادت مصادر بمقتل القيادي والمشرف الحوثي في جبهة الشقب محمد عبد الله أحمد مرعي، المعروف بكنية «أبو أحمد مرعي»، مع عدد من مرافقيه، بنيران الجيش الوطني غربي تعز، كما تداولت مصادر خبر مقتل القيادي الميداني محمد علي محسن، الذي سبق أن أطلق تهديدات من منطقة باب المندب، دون تفاصيل كافية عن ظروف مقتله.

 

وفي 17 أكتوبر، ظهرت معلومات عن مقتل بكيل محمد الحضرمي، المعروف بكنية «أبو الفضل الحضرمي»، والذي قيل إنه كان يتولى رئاسة عمليات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لدى المليشيا، إلى جانب عدد من معاونيه، بينهم محمد محسن أشعب، وتحدثت المصادر عن تلقي الحضرمي تدريبات في إيران.

 

وفي 18 أكتوبر، تداولت مصادر أنباء عن مقتل القيادي مهدي محمد صالح المغربي، المعروف بكنية «أبو زيد»، مع عشرة من مرافقيه في مواجهات بتعز، مشيرة إلى أنه كان يشرف على محافظة الحديدة ضمن التشكيلات التابعة للمليشيا، كما ظهرت تقارير عن مقتل قيادي آخر في المحافظة مع عدد من مرافقيه.

 

اتساع دائرة النزيف

 

ولم تقتصر الخسائر المعلنة لمليشيا الحوثي خلال النصف الثاني من أكتوبر 2026 على جبهات تعز، بل امتدت إلى مأرب، حيث تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، والمليشيا من جهة أخرى. ففي 19 أكتوبر، نقلت مصادر عسكرية أن الاشتباكات التي شهدتها جبهات المحافظة خلال اليومين السابقين أسفرت عن مقتل عدد من العناصر والقيادات الحوثية، بينهم عبد الرحيم يحيى حسن ثورة، المنحدر من محافظة صعدة، والذي سبق أن عمل في جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا، قبل التحاقه بالمنطقة المركزية تحت قيادة عبد الخالق الحوثي ضمن قطاع المعلومات، كما ورد اسما عدنان عبد الله الفضيل وجبران محمد أبو صيدة ضمن القتلى، من دون توافر تفاصيل كافية عن رتبهم أو مواقعهم التنظيمية.

 

وتكشف هذه الأسماء عن جانب مهم من طبيعة الخسائر التي تتكبدها المليشيا، إذ إن سقوط شخص سبق له العمل في جهاز أمني أو استخباراتي، إلى جانب خسارة القيادات الميدانية، قد ينعكس على منظومة المعلومات والتنسيق والإشراف التي تعتمد عليها في إدارة عملياتها.

وقد برزت في تعز أنباء عن مقتل مجاهد أحمد علي الذي عينته المليشيا مديرًا لأمن محافظة عمران ومنحته رتبة عميد، والذي قتل في 19 اكتوبر إلى جانب 25 من مرافقيه، إثر استهداف موكبه في منطقة الضباب غربي المدينة، بحسب مصادر عسكرية وميدانية، وأشارت تلك المصادر إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية المرافقة للموكب.

 

وفي سياق متصل، تداولت مصادر أنباء عن مصرع القيادي الحوثي يحيى صلاح هيبل، المنتحل صفة عميد ومدير عام السجون المركزية بأمانة العاصمة، إضافة إلى أخبار عن مقتل القيادي المعروف باسم «أبو قحطان»، محمد محسن أشعب، الذي وصفته بعض الروايات بأنه من رفاق القيادي الحوثي صالح الصماد الذي قُتل عام 2018.

وفي ضوء هذه التطورات، تتضح صورة أوسع لخسائر المليشيا، تشمل قيادات عسكرية وميدانية وأمنية، إلى جانب أشخاص ارتبطت أسماؤهم بالمنظومة الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتزداد أهمية هذه الخسائر عندما تطال مسؤولين يتولون إدارة جبهات واسعة أو الإشراف على أجهزة حساسة، لأن تعويضهم لا يرتبط بمجرد تعيين بديل، بل يتطلب نقل الخبرة وإعادة ترتيب شبكات القيادة والتنسيق.

 

قيادات في الأسر

 

وفي تطور لافت شهدته الجبهة الغربية لمدينة تعز منتصف أكتوبر 2026، أعلن الجيش الوطني عن أسر خمسة أشخاص قال إنهم من قيادات مليشيا الحوثي، في عملية كشفت عن مشاركة شخصيات أمنية تابعة للمليشيا في قيادة المجاميع القتالية والدفع بها إلى جبهات المواجهة، وكان من بين الأسرى أكرم عامر المتوكل، الذي تحدثت مصادر عن توليه إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، فيما أفادت معلومات متداولة بأنه كان يشارك في قيادة مجموعات مسلحة في المعارك، وينتحل رتبة لواء.

 

وأثارت هوية المتوكل اهتمامًا واسعًا بعد أن اتهمه الصحفي اليمني بدر سلطان، وهو أحد المختطفين السابقين في سجون الحوثيين، بالإشراف على التحقيقات وتعذيبه خلال فترة احتجازه في سجن مدينة الصالح بمنطقة الحوبان شرقي تعز، وقال سلطان في منشور له يوم 16 أكتوبر، إن المتوكل كان يشرف على التحقيقات وعمليات التعذيب داخل السجن، مؤكدًا أنه تعرض للانتهاكات تحت إشرافه، كما تحدث عن استمرار احتجاز مختطفين وإخفاء آخرين قسرًا، وحمّل القيادي الحوثي مسؤولية الانتهاكات التي قال إنها طالت آلاف المحتجزين في السجن.

 

وفي سياق متصل، تداولت الناشطة إلهام البحر اتهامات للمتوكل بالتورط في اختطاف النساء في صنعاء، مشيرة إلى أنه كان من المقربين إلى سلطان زابن، المسؤول الأمني الحوثي الذي ارتبط اسمه بملفات الاعتقال والانتهاكات بحق النساء، وذكرت البحر أن المتوكل يمثل، بحسب وصفها، أحد أبرز المطلعين على تلك الملفات، مطالبة بالكشف عن المعلومات التي بحوزته، كما تداولت منشورات اتهامات له بالضلوع في اختطاف أكثر من 1373 امرأة، وهي حصيلة أوردتها البحر استنادًا إلى ما قالت إنها مصادر داخل صنعاء.

 

وضمت قائمة الأسرى، وفق المعلومات المتداولة، محمد سعيد الجنيد، الذي قُدّم بوصفه قائد جهاز الأمن الوقائي في منطقة الحوبان ومديرًا سابقًا للمخابرات، واتهمته منشورات محلية بالإشراف على نقاط التفتيش والاعتقالات في الطرق الرابطة بين تعز وعدن، وقد أثار أسر هذه الشخصيات تساؤلات بشأن طبيعة الأدوار التي تؤديها الأجهزة الأمنية الحوثية في العمليات العسكرية، ومدى اعتماد المليشيا على مسؤولين أمنيين لقيادة المقاتلين في الجبهات.

 

استنزاف الإمدادات

 

بالتوازي مع استهداف القيادات العسكرية والميدانية، ركزت عملية «فجر اليمن» على ضرب خطوط الإمداد والتحصينات ومخازن الأسلحة والذخائر والتجمعات العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي، في مسعى لإضعاف قدرتها على تعزيز مواقعها وإعادة تنظيم صفوفها في جبهات القتال، وأعلن الجيش الوطني، في 9 أكتوبر الجاري، تنفيذ أكثر من 2750 عملية استهداف خلال 24 ساعة، طالت مواقع دفاعية ونقاط مراقبة واستطلاع ومرابض مدفعية ومستودعات إمداد وتموين وتعزيزات عسكرية، مقدرًا تحييد أكثر من 1400 عنصر حوثي وتدمير وإعطاب أكثر من 250 آلية ووسيلة قتالية.

 

وفي 16 أكتوبر، أعلن الجيش تحييد أكثر من 430 عنصرًا من المليشيا الحوثية وتدمير وإعطاب أكثر من 100 آلية ووسيلة عسكرية خلال 24 ساعة، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في مأرب وأسر عدد من القيادات الحوثية في تعز. وتعكس هذه الأرقام، وفق البيانات العسكرية الحكومية، حجم العمليات التي استهدفت القدرات البشرية والعسكرية للجماعة خلال تلك الفترة.

 

وامتدت الضربات إلى تجمعات المقاتلين والتعزيزات الحوثية في جبهات تعز، بما فيها جبل حبشي والنوازل وجميمة والضباب، بالتزامن مع عمليات في جنوب مأرب، كما استهدفت القوات الحكومية مواقع القيادة والسيطرة ومراكز الإسناد، بهدف الحد من قدرة المليشيا على نقل المقاتلين والذخائر إلى خطوط المواجهة.

وعلى مستوى الخسائر البشرية، أشارت تقديرات ميدانية نشرتها صحيفة «الشرق الأوسط» إلى أن خسائر الحوثيين بلغت نحو 15 ألف عنصر بين قتيل وجريح خلال الأيام العشرة الأولى من العملية، فيما أعلن الجيش في بيانات منفصلة أعدادًا محددة لمن قال إنهم قُتلوا أو جرى تحييدهم.

 

وتضاف إلى هذه الخسائر أعداد القيادات التي أُعلن عن مقتلها في تعز ومأرب والساحل الغربي، فضلًا عن الأسرى الذين وقعوا في قبضة القوات الحكومية، وبذلك لا تقتصر حصيلة العملية على خسائر الأفراد، بل تشمل أيضًا المعدات والآليات ومخازن الإمداد والقدرة على تعزيز الجبهات.