أبناء المعافر يدينون استخدام الحوثيين للمنشآت المدنية مخازن للسلاح وتجنيد الطلاب
أعرب أبناء مديرية المعافر بمحافظة تعز عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين لقيام مليشيا الحوثي بتحويل المنشآت المدنية والمرافق الحكومية في المديرية إلى مخازن للأسلحة والذخائر ومراكز لدعم جبهاتها، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتعريضاً مباشراً لحياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر.
وأكد البيان أن المرافق العامة خُصصت لخدمة المواطنين، وأن تحويلها إلى مستودعات عسكرية يجعلها أهدافاً مشروعة للاستهداف، محمّلين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بشرية أو مادية قد تنجم عن ذلك، ورافضين استخدام السكان والمنشآت المدنية كدروع لحماية مخازن الأسلحة.
كما استنكر البيان بشدة إجبار الشباب والطلاب على ترديد "الصرخة" التابعة لجماعة الحوثي داخل المؤسسات التعليمية، معتبرين ذلك استغلالاً للبيئة التعليمية في التعبئة الفكرية والعسكرية تمهيداً لتجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال. وأكد البيان أن المدارس وجدت للتعليم وبناء الأجيال، وليس لفرض الشعارات والتجنيد، مشدداً على حق الطلاب في تعليم آمن بعيداً عن الصراعات.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى ما عبر عنه الشيخ سلطان سعيد البركاني في دعوته لأبناء اليمن إلى الاستجابة لنداء مشايخ تعز، الذين دعوا إلى وقف القتال في المحافظة ومنع الحشود إليها، مؤكداً أن أبناء تعز لن يستسلموا وأن سفك الدماء لن يحل الأزمة، وأن الدمار الذي يترتب على ذلك لا يخدم أبناء المحافظة ولا اليمنيين.
وجدد أبناء المعافر تأكيدهم على رفض الممارسات التي تستهدف أبناء المحافظة، ودعمهم لدعوات وقف التجنيد القسري والإكراه والتهديد، ورفض استغلال الشباب والزج بهم في صفوف المقاتلين. كما أكدوا على ضرورة حماية أبناء المحافظة وضمان حقهم في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة، ورفض أي ممارسات من شأنها تعميق الانقسام وإشعال الصراع بين أبناء تعز.
وأدان البيان بشدة استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، وقصفها بالقذائف والأسلحة المحرمة، وترويع سكانها المدنيين، وتفاقم معاناتهم الإنسانية.
وفي ختام البيان، أكد أبناء مديرية المعافر تمسكهم بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وحماية المؤسسات التعليمية من الاستغلال والتجنيد. وطالبوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لمنع استخدام الأعيان المدنية مخازن للسلاح، والضغط لوقف استهداف المدنيين ورفع الحصار عن تعز، وضمان حماية السكان والطلاب، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات. كما دعوا المنظمات الدولية والحقوقية إلى توثيق هذه الانتهاكات وإنصاف الضحايا وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.
وشدد البيان على أن كرامة أبناء تعز وحياة المدنيين وأمنهم غير قابلة للمساومة، وأن المرافق العامة ملك للمواطنين وليست لتوظيفها عسكرياً، وأن مستقبل الشباب ليس وقوداً للحروب.