سام تطالب 168 جهة دولية بتحرك عاجل لإنهاء حصار تعز ووقف استهداف المدنيين

الصحوة نت 2026/10/25 12:45 6 قراءة وقت القراءة 4 د
سام تطالب 168 جهة دولية بتحرك عاجل لإنهاء حصار تعز ووقف استهداف المدنيين

طالبت منظمة سام للحقوق والحريات بتحرك دولي عاجل لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والحقوقية جراء تصاعد القصف وإغلاق طرق الإمداد ونقص الغذاء والوقود والأدوية.

وقالت المنظمة، في إحاطتين حقوقيتين عاجلتين وجهتهما يومي 19 و23 أكتوبر الجاري إلى نحو 168 مسؤولًا وجهة دبلوماسية ودولية، إن تعز تواجه تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار الهجمات على المناطق السكنية وتشديد القيود على حركة المدنيين والإمدادات الأساسية.

وشملت الجهات التي تلقت الإحاطتين وزراء خارجية دول معنية بالملف اليمني، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية، وممثلين دائمين لدى الأمم المتحدة، إلى جانب مقررين خاصين وخبراء مستقلين ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وأوضحت المنظمة أن تداعيات الحصار والحرب المستمرة منذ سنوات تهدد مقومات الحياة لنحو مليوني شخص في مدينة تعز ومحيطها الحضري، في ظل تراجع المخزون الغذائي ونقص الوقود والأدوية وتزايد الصعوبات أمام وصول الخدمات والمساعدات الإنسانية.

وكشفت سام أن الكشوفات الأولية التي جمعتها تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 94 مدنيًا منذ بدء التصعيد العسكري في 3 سبتمبر الماضي، بينهم نساء وأطفال، مؤكدة أن حصيلة المصابين لا تزال قيد التدقيق، وأن الأرقام المعلنة جزئية ولا تمثل الحصيلة النهائية للضحايا.

وأفادت المنظمة بأنها وثقت حوادث متكررة لقصف المنازل والأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر وجبل حبشي ومقبنة والمسراخ والأقروض، مشيرة إلى مقتل ثمانية مدنيين في قرية المقضي بمنطقة حمير الجبل، وأب وابنته في قرية العدن، والطفلة مايا ماهر محمود هزاع في قرية كحلان، فضلًا عن إصابة نساء وأطفال في هجمات أخرى.

كما سلطت الإحاطة الضوء على الهجوم الذي استهدف سيارة إسعاف في منطقة الشقب يوم 20 أكتوبر، أثناء مهمة لإجلاء الجرحى، وأسفر، بحسب المنظمة، عن مقتل سائقها حسام نعمام عبدالله عبدالجليل وإصابة مرافقين وتدمير المركبة.

وأشارت سام إلى حوادث قنص وأضرار لحقت بالمنازل والمدارس ودور العبادة والمرافق الصحية، معتبرة أن استمرار هذه الحوادث يزيد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، ويقوض قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وفي سياق متصل، ذكرت المنظمة أن الأطفال والنساء البالغات شكّلوا 61.1% من عينة تضم 90 سجلًا للاستقبال الطبي، موضحة أن هذه النسبة تخص السجلات المتاحة ولا تمثل إجمالي الضحايا في المحافظة.

وفي إحاطتها المتعلقة بالحصار، حذرت المنظمة من أن إغلاق الطرق الرئيسية والبديلة والسيطرة على منافذ حيوية، إلى جانب إفادات عن تفجير جسور ومنشآت عبور تربط تعز بمحافظة عدن، أسهم في عزل المدينة وعرقلة وصول الغذاء والوقود والأدوية، فضلًا عن الحد من حركة المرضى والجرحى.

واستشهدت سام بتحذيرات منسوبة إلى برنامج الأغذية العالمي بشأن تعذر وصول المساعدات إلى نحو 800 ألف شخص في اليمن، بينهم أكثر من 600 ألف في تعز، واقتراب نفاد مخزون دقيق القمح في بعض المناطق المتضررة، وسط ارتفاع حاد في الأسعار ومخاوف من توقف المستشفيات ومحطات المياه والخدمات الأساسية.

وأكدت المنظمة أن الهجمات المتعمدة على المدنيين ووسائل النقل الطبي، والهجمات العشوائية، قد ترقى إلى جرائم حرب متى ثبتت عناصرها القانونية، مشددة على أن تجويع المدنيين بوصفه أسلوبًا من أساليب الحرب محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

ودعت سام الحكومات والبعثات الدبلوماسية والآليات الأممية إلى إدانة الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين ضد المدنيين، واتخاذ خطوات دبلوماسية عاجلة لوقف القصف والقنص، ورفع الحصار وإعادة فتح الطرق، وضمان مرور الإمدادات الإنسانية وتسهيل الإجلاء الطبي.

كما طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤولين المباشرين والقياديين عن الانتهاكات، وإبقاء حماية المدنيين في تعز ضمن أولويات التحرك الدولي ومناقشات مجلس الأمن.

وشددت المنظمة على أن بيانات القلق والدعوات العامة إلى ضبط النفس لا تكفي لمواجهة تدهور الأوضاع، مؤكدة ضرورة اتخاذ خطوات عملية لحماية السكان وفتح الطرق وضمان وصول الغذاء والدواء دون تأخير.