الحصار الحوثي لمدينة تعز.. مأساة إنسانية تختبر ضمير المجتمع الدولي

الإصلاح نت 2026/10/26 19:30 7 قراءة وقت القراءة 13 د
الحصار الحوثي لمدينة تعز.. مأساة إنسانية تختبر ضمير المجتمع الدولي
  

يواجه نحو 2.8 مليون إنسان في مدينة تعز ومحيطها أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة، مع تصاعد تداعيات الحصار المفروض على المدينة من قبل مليشيا الحوثي، وإغلاق منفذها الأخير مطلع أكتوبر 2026، في تطور يهدد بتفاقم أزمة الخدمات الأساسية، ويضع حياة المرضى والأسر الفقيرة والنازحين أمام مخاطر متزايدة.

وكشف تقرير حديث لمركز المخا للدراسات الإستراتيجية، صدر في أكتوبر الجاري تحت عنوان «تحت الحصار: التداعيات الإنسانية لحصار الحوثيين لمدينة تعز»، عن تراجع تغطية مؤسسة المياه لاحتياجات السكان إلى 8.2%، وإغلاق محطات الوقود والغاز بنسبة 100% وفقاً للمعطيات التي جمعها التقرير، بالتزامن مع اقتراب المخزونات المتاحة من النفاد.

وتتجاوز تداعيات الحصار صعوبة التنقل بين المدينة ومحيطها، لتطال قطاعات ترتبط مباشرة بحياة المدنيين، وفي مقدمتها الصحة والمياه والغذاء، حيث تواجه مرافق صحية خطر تعطل خدماتها، فيما تقلصت جلسات الغسيل الكلوي، وتراجعت قدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية بفعل ارتفاع الأسعار وانقطاع مصادر الدخل.
وفي أحد أبرز المؤشرات على خطورة الوضع، يعتمد 270 مريضاً على خدمات الغسيل الكلوي المنتظمة في مركز الغسيل الكلوي بتعز، الذي تراجعت جلساته اليومية من نحو 77 جلسة إلى حوالي 37 جلسة، وفقاً لمدير المركز، في وقت لا يكفي فيه مخزون المستلزمات الطبية المتاح لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

ولا تقتصر الأزمة على المرضى، إذ تشير تقديرات التقرير إلى وجود ما بين 4,200 و4,250 أسرة نازحة، تضم قرابة 29,500 شخص، يعيشون في مناطق متضررة من الحصار، بينما تتواصل موجة نزوح جديدة لم تُستكمل عملية حصر أعدادها، بما يزيد الضغط على الموارد المحدودة أصلاً، ويضاعف الاحتياجات الإنسانية في المدينة.

عزلة من الجهات الأربع

يأتي التصعيد الأخير امتداداً لقيود وحصار جزئي تقول الدراسة إن مليشيا الحوثي تفرضهما على تعز منذ 12 عاماً، قبل أن يؤدي إغلاق خط بير باشا - الضباب، الموصل إلى مدينة التربة، إلى عزل المدينة عن محيطها من الجهات الأربع، وفقاً لما أورده التقرير.
ويشير التقرير إلى أن إغلاق المنفذ الأخير قيد حركة المدنيين بصورة كبيرة، بحيث أصبح الوصول إلى المدينة أو مغادرتها أكثر صعوبة، وانعكس ذلك على قدرة المرضى على الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية، وعلى وصول العاملين إلى مصادر رزقهم، فضلاً عن تعقيد حركة الإمدادات والاحتياجات الأساسية.

ويمتد نطاق المناطق التي تناولتها الدراسة ليشمل مديريات القاهرة والمظفر وصالة داخل المدينة، ومديريات صبر الموادم وصبر مشرعة وحدنان، وأجزاء من مديرية المسراخ.
وتؤكد هذه الجغرافيا أن التداعيات لا تقف عند حدود الأحياء الحضرية، بل تمتد إلى مناطق تضم أسرًا نازحة سبق أن غادرت مناطقها الأصلية في مقبنة وجبل حبشي، لتجد نفسها مجدداً في دائرة الحصار والحرمان.

وبحسب التقرير، تتراوح أعداد الأسر النازحة في المناطق التي تناولها بين 4,200 و4,250 أسرة، بمتوسط سبعة أفراد للأسرة، أي قرابة 29,500 شخص.
ويشير التقرير إلى أن هذه الأسر نزحت سابقاً من مقبنة وجبل حبشي، فيما تتواصل موجة نزوح جديدة أعقبت ما وصفه باجتياح عدد من المديريات مؤخراً، دون أن يكون حصر أعداد النازحين الجدد قد اكتمل وقت إعداد الدراسة.
وتكشف هذه المعطيات عن أزمة مركبة، إذ تتعرض الأسر التي فقدت مساكنها أو مصادر دخلها لضغوط إضافية، في وقت تصبح فيه سبل الوصول إلى الخدمات والمساعدات أكثر تعقيداً.

أزمة الوقود تشل الخدمات وتضرب إمدادات المياه

ويضع التقرير منع دخول المشتقات النفطية والغاز المنزلي في صدارة العوامل التي أدت إلى تدهور الخدمات الأساسية، إذ أدى إغلاق محطات الوقود والغاز إلى تفاقم أزمة الإمدادات، وتعطل وسائل النقل، وتوقف محطات الكهرباء التجارية، وعجز أسر عن توفير احتياجات الطهي.
ووفقاً للدراسة، تتوافر كميات من المشتقات النفطية المخصصة لتعز في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، لكن نقلها إلى المدينة ظل متعذراً حتى اليوم.
ويعكس ذلك، بحسب معطيات التقرير، جانباً من أزمة الإمداد التي لا تقتصر آثارها على قطاع النقل، بل تمتد إلى تشغيل المرافق الحيوية، بما فيها محطات المياه والمنشآت الصحية ومصانع إنتاج الأكسجين.

وفي قطاع المياه، انخفض الإنتاج إلى نحو 50% من مستوياته السابقة، بينما تراجعت نسبة تغطية مؤسسة المياه لاحتياجات السكان من 30% إلى 8.2%، وفقاً للبيانات الواردة في الدراسة.
وهنا يبرز الفرق بين المؤشرين، فالتراجع في الإنتاج لا يعني بالضرورة أن جميع المناطق تتلقى النسبة ذاتها من المياه، فيما تعكس نسبة التغطية حجم ما توفره المؤسسة مقارنة بالاحتياجات المقدرة للسكان.

ومع تقلص الإمدادات، تضطر الأسر إلى الاعتماد على مصادر بديلة مكلفة وغير مأمونة، وهو ما يضيف عبئاً مالياً جديداً على العائلات التي تواجه أصلاً ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية والوقود وفقداناً لمصادر الدخل.
ولا تقف التداعيات عند حدود شح المياه، إذ يشير التقرير إلى تراكم النفايات في الأحياء المكتظة نتيجة توقف أعمال النظافة، محذراً من ارتفاع مخاطر تفشي الأمراض في ظل تدهور الظروف البيئية.
وتزداد خطورة هذا الوضع مع تراجع قدرة الأسر على تحمل تكاليف الحصول على المياه من المصادر البديلة، مما يجعل الأزمة أكثر تأثيراً على النازحين والفئات محدودة الدخل.

مرضى الكلى في مواجهة خطر انقطاع العلاج

في القطاع الصحي، تتصدر معاناة مرضى الفشل الكلوي أبرز التداعيات التي وثقها التقرير، إذ يعتمد 270 مريضاً مسجلاً في مركز الغسيل الكلوي بتعز على جلسات منتظمة تمثل ضرورة لاستمرار حياتهم.
وقال مدير المركز، الدكتور عصام مهيوب، إن المركز كان يجري نحو 77 جلسة غسيل كلوي يومياً، قبل أن ينخفض العدد إلى حوالي 37 جلسة، نتيجة الحصار وصعوبة وصول المرضى إلى المركز.

ووفقاً للتقرير، اضطر المركز إلى تقليص مدة جلسات الغسيل إلى النصف بسبب شح مادة الديزل، فيما تعذر وصول نحو 40 إلى 50 مريضاً من خارج المدينة.
ويأتي هؤلاء المرضى، بحسب إفادة مدير المركز، من مناطق شرعب والدمنة والراهدة والقاعدة والحوبان والمواسط والمعافر وجبل حبشي، ويواجهون صعوبات في الوصول إلى العلاج بسبب القيود المفروضة على الطرق والمنافذ المؤدية إلى المدينة.
ولا يقتصر التحدي على الوصول، بل يمتد إلى نقص المستلزمات الطبية، إذ أفاد مدير المركز بأن المخزون المتاح لا يتجاوز احتياجات أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، محذراً من أن استمرار تعذر وصول الإمدادات الجديدة يهدد استمرار تقديم خدمات الغسيل الكلوي.

وتشمل الاحتياجات العاجلة للمركز مادة الديزل، ومستلزمات الغسيل الكلوي، إلى جانب الهيبارين والمحاليل الملحية والقفازات الطبية واللاصق الطبي.
وأشار التقرير إلى أن المرضى اضطروا إلى شراء المحاليل الملحية من السوق المحلية على نفقتهم الخاصة، في ظل محدودية الكميات المتوفرة وصعوبة تأمين الاحتياجات اللازمة.
وحذر مدير المركز من أن توقف الغسيل الكلوي قد يؤدي إلى وفاة الغالبية العظمى من المرضى المعتمدين عليه، وهو تحذير يعكس خطورة انقطاع العلاج على هذه الفئة.
ويمتد التهديد إلى خدمات صحية أخرى، إذ يشير التقرير إلى أن عدداً من أقسام المستشفيات يواجه خطر التوقف خلال أيام، بالتزامن مع صعوبة توفير الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الجراحية وأدوية الأمراض المزمنة.
كما تواجه مصانع إنتاج الأكسجين الثلاثة في المحافظة تحديات متزايدة، لاعتمادها على الكهرباء والديزل، اللذين بات توفيرهما أكثر صعوبة، بما يهدد إمدادات الأكسجين للمرضى الذين يحتاجون إليه.

ارتفاع الأسعار وفقدان الدخل

وتتداخل أزمة الإمدادات مع تراجع القدرة الشرائية للأسر، إذ أدى شح المواد الغذائية والوقود، وفقاً للتقرير، إلى ارتفاع الأسعار وانعدام الغاز المنزلي، مما يضعف قدرة العائلات على تأمين احتياجاتها الأساسية.
وبحسب رصد ميداني أوردته الدراسة، ارتفع سعر كيس القمح، زنة 10 كيلوغرامات، من 8,800 ريال إلى 12,000 ريال خلال أسبوعين، بزيادة تقارب 36%.
كما ارتفع سعر الأرز، زنة 10 كيلوغرامات، من 21 ألف ريال إلى 26 ألف ريال، بزيادة تقارب 24%، فيما قفز سعر صفيحة البنزين، سعة 20 لتراً، في السوق السوداء من 30 ألف ريال إلى نحو 80 ألف ريال.

وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الفجوة بين احتياجات الأسر وقدرتها على الإنفاق، خصوصاً أن ارتفاع أسعار الغذاء يتزامن مع تعطل أعمال ترتبط بالنقل والخدمات اليومية.
ويوضح التقرير أن آلاف الأسر فقدت مصادر دخلها، ولا سيما الأسر التي تعتمد على العمل اليومي في نقل الركاب عبر الحافلات والدراجات النارية، بعد توقف أنشطتها بسبب انعدام الوقود.

وبذلك تواجه هذه الأسر ضغطين متزامنين، ارتفاع تكاليف المعيشة من جهة، وانقطاع الدخل من جهة أخرى، وهو ما يزيد مخاطر تراجع استهلاك الغذاء أو العجز عن توفير الاحتياجات الضرورية.
وحذرت لجنة الطوارئ، وفقاً لما نقله التقرير، من أن استمرار الحصار قد يفضي إلى مجاعة داخل المدينة، في ظل محدودية المبادرات القائمة وعدم قدرتها على سد الفجوة المتزايدة في الاحتياجات.

وأشار التقرير إلى مبادرة لمجموعة هائل سعيد أنعم أدخلت مواد غذائية، بينها الدقيق، لكنه اعتبر أن تلك الجهود لا تكفي لمواجهة اتساع الاحتياجات.
وتبرز هنا أهمية عدم التعامل مع ارتفاع الأسعار باعتباره مؤشراً اقتصادياً منفصلاً، إذ يرتبط في هذه الحالة بقدرة الأسر على الحصول على الغذاء، وباستمرار مصادر دخلها، وبإمكانية وصول السلع إلى الأسواق.

النازحون والفئات الأشد هشاشة في دائرة الخطر

تتوزع آثار الحصار بصورة غير متساوية بين السكان، إذ تواجه الفئات الأكثر هشاشة مخاطر أكبر نتيجة محدودية مواردها واعتمادها على الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية.
ويضع التقرير مرضى الفشل الكلوي والسرطان، والأطفال حديثي الولادة في الحاضنات، والمرضى المعتمدين على الأكسجين، ضمن الفئات التي تحتاج إلى تدخل عاجل، إلى جانب الأسر النازحة والفقيرة والجرحى والعائلات التي فقدت مصادر دخلها اليومي.

وتزداد معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى علاج منتظم، لأن تعذر التنقل لا يحرمهم من خدمة متاحة فحسب، بل قد يقطع عنهم العلاج الضروري لاستمرار حياتهم.
كما أن ارتفاع أسعار السلع وتراجع إمدادات المياه يزيدان الأعباء الواقعة على الأسر النازحة، التي اضطرت سابقاً إلى مغادرة مناطقها، قبل أن تواجه ظروفاً جديدة من الحرمان وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية.
وتشير الدراسة إلى أن موجة النزوح الجديدة لم تكن قد استُكملت عملية حصر أعدادها وقت إجراء المقابلات، وهو ما يجعل التقديرات المتاحة غير كافية وحدها لتحديد الحجم النهائي للاحتياجات الإنسانية.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تحديث بيانات النازحين بصورة مستمرة، وتحديد مواقع وجودهم، وتقييم احتياجاتهم الغذائية والصحية والمائية، بما يضمن توجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر تضرراً.
وتشمل الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وفقاً لنائب رئيس لجنة الطوارئ الدكتور إيلان عبد الحق، توفير الغذاء الأساسي للأسر الأكثر احتياجاً، وتأمين مياه الشرب النظيفة، وضمان استمرار الخدمات الصحية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمرافق الصحية.

وأكد عبد الحق أن القطاع الصحي يحتاج بصورة ملحة إلى دعم أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة، وتوفير أدوية الأمراض المزمنة والمحاليل الوريدية والمستلزمات الجراحية، إلى جانب دعم الكوادر الصحية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة.

تحذيرات من كارثة إنسانية ومطالب بتدخل عاجل

وتضع المؤشرات الواردة في التقرير تعز أمام أزمة تتطلب استجابة متزامنة على المستويات الإنسانية والخدمية والصحية، في ظل تحذيرات من أن استمرار القيود على الإمدادات قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر التي تهدد المدنيين.

وقال نائب رئيس لجنة الطوارئ إن استمرار الحصار بالشكل الحالي قد يعرض مئات المرضى، بمن فيهم مرضى الفشل الكلوي والسرطان والأطفال في الحاضنات، لخطر فقدان حياتهم، مع احتمالية ارتفاع معدلات الوفيات.
وطالب عبد الحق المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط من أجل فتح ممرات آمنة لإيصال الغذاء والغاز المنزلي والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمخابز ومؤسسة المياه، وضمان وصول الاحتياجات الأساسية إلى السكان.

من جانبه، أوضح مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي في تعز، نبيل جامل، أن خطة عاجلة للاحتياجات الإنسانية الطارئة رُفعت إلى الحكومة والمنظمات الدولية، وتشمل قطاعات المياه والصحة والنازحين والأمن الغذائي، إضافة إلى توفير مخزون من المشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية الأخرى.

وتشمل التوصيات التي أوردها التقرير الضغط على مليشيا الحوثي لرفع الحصار وفتح المنافذ، وفي مقدمتها خط بير باشا - الضباب، وتفعيل الآليات الدولية المتعلقة بتجريم تجويع المدنيين واحتجاز النفط والغاز المخصصين لتعز.
كما يدعو إلى تقديم دعم مالي وإغاثي استثنائي للجنة الطوارئ والوحدة التنفيذية للنازحين، وتأمين مسارات بديلة لإمداد المدينة بالمشتقات النفطية المخصصة لها، بما يساعد على الحد من مخاطر انهيار الخدمات.

وأوصى التقرير مركز الملك سلمان للإغاثة والمنظمات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لتوفير الوقود والمستلزمات الطبية لمركز الغسيل الكلوي، ودعم مؤسسة المياه ومصانع الأكسجين بمنظومات طاقة بديلة أو وقود الديزل.
وشدد كذلك على توسيع شبكات الأمان الغذائي والمساعدات النقدية والغذائية الطارئة للأسر النازحة والعائلات التي فقدت مصادر دخلها.
وتكشف المعطيات والشهادات التي جمعها التقرير أن استمرار حصار تعز لا يهدد حركة السكان وإمدادات الأسواق فحسب، بل يضع الخدمات الأساسية وحياة الفئات الأشد ضعفاً أمام مخاطر متصاعدة.

وبينما تتطلب الأزمة تدخلاً إنسانياً عاجلاً لتأمين الغذاء والمياه والدواء والوقود، يبقى فتح الطرق وضمان وصول الإمدادات بصورة منتظمة خطوة أساسية لتخفيف معاناة المدنيين، ومنع تفاقم الأوضاع إلى كارثة يصعب احتواء تداعياتها.
وتظل هذه الاستجابة مرتبطة أيضاً بضرورة توفير ممرات آمنة، وتحديث البيانات الميدانية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مع إعطاء الأولوية للمرضى والنازحين والأسر التي فقدت مصادر دخلها.