قبل تناول السبانخ.. اكتشف الطريقة الأنسب لصحتك
يحتار كثيرون بين تناول السبانخ نيئة أو مطهوة للحصول على أكبر قدر من فوائدها الغذائية، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن الطريقة الأفضل تعتمد على العناصر الغذائية المراد الاستفادة منها والحالة الصحية للشخص.
فتناول السبانخ نيئة يساعد على الحفاظ على بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، بينما يسهم سلقها في تقليل نسبة الأوكسالات الذائبة، وهي مركبات قد تؤثر في امتصاص بعض المعادن. أما طهيها بالبخار، فيساعد على الاحتفاظ بقدر أكبر من بعض العناصر الغذائية مقارنة بالسلق في الماء.
وبذلك، لا توجد طريقة واحدة مثالية لتناول السبانخ، إذ تختلف فوائدها باختلاف أسلوب التحضير ومدة الطهي والاحتياجات الغذائية لكل شخص.
للفيتامينات الحساسة.. النيئة خيار
تحتوي السبانخ على فيتامين "ج" والفولات، وهما من المغذيات التي قد تتأثر بالتحضير. ويوضح مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة أن فيتامين "ج" حساس للحرارة وقابل للذوبان في الماء، ولذلك قد يقل محتواه أثناء الطهي.
ويساعد تناول الأوراق نيئة على تجنب الفقد الناتج عن التسخين، لكن ذلك لا يعني أن المطبوخة تفقد قيمتها الغذائية، أو أن النيئة تتفوق في جميع العناصر.
ويمكن إضافة السبانخ إلى السلطات والسندويشات بعد غسلها بالماء الجاري، مع اتباع تعليمات العبوات المخصصة للأكل مباشرة، وتنويع الخضراوات خلال الأسبوع.
البخار.. احتفاظ أفضل ببعض المغذيات
عندما يكون الهدف تقليل فقد المغذيات القابلة للذوبان في الماء، قد يكون البخار أنسب من السلق ثم التخلص من السائل.
وفي دراسة نشرت في "المجلة البريطانية للتغذية"، تسبب السلق في فقد ملحوظ للفولات في السبانخ، بينما لم يسجل الباحثون انخفاضا ذا دلالة إحصائية مع التبخير ضمن ظروف التجربة.
ولا تتحول هذه النتيجة إلى ضمان لكل وصفة؛ فالمدة والحرارة وكمية الماء وحالة الأوراق تؤثر في النتيجة. لذلك، يفيد تجنب التسخين المطول دون حاجة، بدلا من البحث عن عدد دقائق ثابت لجميع طرق التحضير.
الدهون تساعد الامتصاص
يمكن تقديم السبانخ مع كمية محدودة من زيت الزيتون، سواء ضمن السلطة أو بعد تحضيرها. فوجود الدهون في الوجبة يساعد الجسم على امتصاص الكاروتينات، ومنها البيتا كاروتين واللوتين.
لكن هذه الفائدة لا تعني ضرورة القلي أو إضافة زيت بكميات كبيرة، كما أنها لا تثبت أن التشويح أفضل من جميع الطرق الأخرى. فكمية المغذيات الموجودة في الطعام تختلف عن مقدار ما يستطيع الجسم امتصاصه منها.
لتقليل الأوكسالات.. السلق أكثر فاعلية
أظهرت دراسة منشورة في "مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية" أن السلق خفض الأوكسالات الذائبة في الخضراوات المختبرة بنسبة تراوحت بين 30 و87 بالمئة، وكان أكثر فاعلية من البخار في خفضها.
وهذا نطاق لنتائج خضراوات متعددة، وليس نسبة ثابتة لكل حصة سبانخ. وعندما يكون الهدف تقليل الأوكسالات، ينبغي التخلص من ماء السلق.
ومع ذلك، لا يجعل الطهي السبانخ تلقائيا منخفضة الأوكسالات. ويشير المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن المصابين بحصوات أوكسالات الكالسيوم قد يحتاجون إلى تقليل أطعمة غنية بها، ومنها السبانخ، وفق خطة تناسب حالتهم.
لا تقارن الكوب بالكوب
تنكمش السبانخ أثناء الطهي، ولذلك يضم كوب مطبوخ كمية أوراق أكبر بكثير من كوب نيئ. وقد يفسر ذلك ارتفاع بعض المغذيات لكل كوب، دون أن يعني أن الحرارة أضافت عناصر جديدة.
ولمن لا توجد لديهم قيود غذائية خاصة، يتيح التنويع بين النيئة والمطهية الاستفادة من خصائص مختلفة، مع الانتباه إلى كمية الأوراق والإضافات ومدة التحضير.