صواريخ الحوثيين تهدد الرحلات الإنسانية.. "أطباء بلا حدود" تكشف حادثة خطيرة بمطار عدن
كشفت منظمة "أطباء بلا حدود"، الإثنين، عن تعرض طائرة تابعة لها للخطر أثناء استعدادها للإقلاع من مطار عدن الدولي، جراء هجوم صاروخي حوثي استهدف محيط المطار بالعاصمة المؤقتة، ما يعكس التهديد المباشر الذي تمثله صواريخ الجماعة المدعومة من إيران لسلامة الملاحة الجوية والرحلات الإغاثية وحركة السفر عبر المنفذ الجوي الرئيسي لليمن.
وقالت المنظمة، في بيان اطلع عليه "الصحوة نت"، إن صاروخاً استهدف منطقة قريبة من مطار عدن الدولي قبل أيام، بينما كانت طائرتها تستعد للإقلاع في "رحلة روتينية لنقل عاملين في المجال الإنساني".
وأضافت أن الطائرة اضطرت للبقاء على الأرض، فيما طُلب من العاملين عدم الصعود إليها و"الإيواء إلى المطار عوضاً عن ذلك".
وشددت "أطباء بلا حدود" على أن مطار عدن يمثل "نقطة الدخول الرئيسية إلى المناطق الجنوبية من اليمن لكل من العاملين في المجال الإنساني والإمدادات والمعدات الطبية".
وحذرت المنظمة من أن هذه الحوادث تهدد قدرتها والمنظمات الإنسانية الأخرى على الوصول إلى السكان وتقديم الرعاية الطبية، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية.
ويأتي تحذير "أطباء بلا حدود" عقب سلسلة هجمات باليستية شنتها مليشيا الحوثي على مطار عدن خلال أكتوبر الجاري، كان أحدثها السبت الماضي بصاروخين باليستيين، ضمن تصعيد أوسع طال مقرات أمنية وأحياء سكنية في العاصمة المؤقتة، وفقاً للبيانات الرسمية.
وسبق أن حذرت وزارة النقل من تكرار الهجمات الصاروخية الحوثية التي تستهدف المطار أثناء حركة الإقلاع والهبوط، مؤكدة أن هذه الاعتداءات المتعمدة تنذر بكارثة جوية تهدد حياة المسافرين وأطقم الطائرات وسلامة الملاحة الجوية.
وقالت الوزارة، في بيان أصدرته في 21 أكتوبر، إن هجوماً حوثياً استهدف المطار عقب إقلاع رحلتين مدنيتين إلى عمّان والقاهرة، وبعد لحظات من هبوط طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر و"أطباء بلا حدود"، ما اضطر السلطات إلى إخلاء المطار وتأجيل رحلتين أخريين كانتا تستعدان للإقلاع إلى أديس أبابا والقاهرة.
وفي 16 أكتوبر، تعرض مطار عدن الدولي لهجوم بصاروخين باليستيين، بالتزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى القاهرة، ووجود طائرة أخرى لشركة "فلاي عدن" في الأجواء قادمة من القاهرة، ما استدعى إخلاء طائرة اليمنية فوراً حفاظاً على سلامة ركابها.
وفي السابع من أكتوبر، أجبر هجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة استهدف مطار عدن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة على تحويل مسارها إلى جدة، فيما اضطرت السلطات إلى إخلاء مبنى المطار من المسافرين والموظفين، وإبعاد طائرتين لليمنية و"طيران عدن" عن منطقة الخطر.
وامتد التصعيد الحوثي إلى مطار الريان في حضرموت، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة قبل خمسة أيام، كما طال محيط مساكن مؤقتة تأوي نازحين أجبرتهم المليشيا، بتصعيدها في ريف تعز والساحل الغربي، على الفرار من مناطقهم واللجوء إلى مخيم "الفردوس"، قبل أن تستهدف الجماعة محيط خيامهم الليلة الماضية بصاروخين باليستيين سقطا بالقرب منها في منطقة صلاح الدين بمديرية البريقة، غربي العاصمة المؤقتة عدن.