النفط يتأرجح والذهب يتراجع مع ترقب التهدئة وقرار الفدرالي

الصحوة نت 2026/10/27 17:45 9 قراءة وقت القراءة 4 د
النفط يتأرجح والذهب يتراجع مع ترقب التهدئة وقرار الفدرالي

تأرجحت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بين الهبوط والصعود، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بسبب آمال في التوصل إلى حل ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رغم استمرار هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السعودية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بـ57 سنتا، أو 0.49%، إلى 115.2 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، ثم عادت إلى الارتفاع والتداول عند 116.1 دولارا، وقت كتابة التقرير.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ57 سنتا، أو 0.56%، إلى 101.2 دولار للبرميل في التعاملات الصباحية، ثم عاد إلى المنطقة الخضراء ووصل تداوله إلى 102 دولارات.

وكان الخامان قد انخفضا بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة "إس إس ويلث ستريت" للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن أسعار النفط الخام تشهد عمليات جني أرباح بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بعدما أعادت الجهود الدبلوماسية في غرب آسيا الآمال في تحقيق اختراق محتمل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت ساشديفا أن الأسعار لا تزال مرتفعة وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية.

وكان خام برنت قد تجاوز 117 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي، مسجلا أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط حول مضيق هرمز، كما لامس المستوى نفسه الاثنين.

ولا تزال تراجعات الأسعار محدودة في ظل هشاشة فرص إحلال السلام واستمرار هجمات الحوثيين على السعودية، أكبر منتج للنفط.

وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن أن أكتوبر/تشرين الأول كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة منذ بدء رصد هذه الحوادث عام 2017.

وألقت الحرب بظلالها على أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في صلب الاضطرابات. وكان الممر المائي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير/شباط.

وقالت شركة "إيه إن زد ريسيرش"، في مذكرة، إن سوق النفط معرضة للتقلبات بسبب الضغوط على الإمدادات والخدمات اللوجستية والمخزونات والتكرير.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من الخليج انخفضت للأسبوع الرابع على التوالي، وأن التدفقات عبر مضيق هرمز لم تتجاوز نحو 60% من مستواها الطبيعي، بينما ظلت مخزونات نواتج التقطير العالمية أقل بنحو 5% من متوسطها خلال 5 سنوات.

الذهب يتراجع

وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، جراء ارتفاع الدولار، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بـ0.33% إلى 4003.5 دولارات للأوقية وقت كتابة التقرير.

وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بـ0.5% إلى 4015.8 دولارا.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، مما قلل جاذبية الذهب المسعر بالعملة الأمريكية لدى حائزي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى "تيستي لايف"، إن الذهب يمر بمرحلة استيعاب ضمن النطاق الذي سجله الجمعة، بعد التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي.

وأضاف: "إذا اخترق السعر مستوى 3900 دولار، فقد نشهد تراجعا إضافيا كبيرا، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار".

وهبط الذهب الأسبوع الماضي دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ منتصف يوليو/تموز، مسجلا انخفاضا أسبوعيا بنسبة 4%، هو الأسوأ منذ نحو 4 أشهر.

جاء ذلك مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن التضخم، مما عزز توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة.

وأشار صانعو السياسات في المجلس إلى أنهم لن يرفعوا تكاليف الاقتراض القصيرة الأجل في الولايات المتحدة مجددا هذا الأسبوع، لكن استمرار المخاوف بشأن التضخم يدفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن التوقف عن رفع الفائدة لن يستمر طويلا.

وتترقب الأسواق قرار المجلس بشأن السياسة النقدية، غدا الأربعاء، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الخميس، وهي مؤشر رئيسي يراقبه البنك المركزي في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2%.

وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتداولين يتوقعون بنسبة 11% رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مقابل 82% لرفعها في ديسمبر/كانون الأول.

وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.

المعادن النفيسة الأخرى:

انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بـ1.6% إلى 53.06 دولارا للأوقية.

تراجع البلاتين بـ1.3% إلى 1506.94 دولارات.

هبط البلاديوم بـ1.8% إلى 1030.75 دولارا.