البرلمان العربي يدعو البرلمانات العربية إلى تصنيف الحوثي جماعة إرهابية ويدين جرائمها في اليمن والمملكة
جدد البرلمان العربي، تأكيد موقفه الراسخ والثابت في دعم وحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ومساندته لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ودعمه لجميع القرارات والإجراءات التي تتخذها لإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية، واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي البيان الصادر اليوم الثلاثاء، عن أعمال الجلسة الأولى من دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، المنعقدة في مقر جامعة الدول العربية، دعا البرلمانات العربية والدولية إلى اتخاذ الإجراءات الملائمة لدعم تصنيف الميليشيات الحوثية كمنظمة إرهابية، بما يضمن تجفيف منابع تمويلها، ومنع إمدادها بالأسلحة، وتعزيز آليات المساءلة والمحاسبة عن الانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها، والتصدي لما تشكّله من تهديد خطير للأمن والسلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأدان البرلمان العربي، بشدة، الهجوم الصاروخي الإرهابي الذي شنّته جماعة الحوثي الإرهابية على مركز للتدريب الأمني بمحافظة شبوة في 19 أكتوبر الجاري، مستهدفًا مجندين مستجدين أثناء تأهيلهم الأمني، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، موضحاً أن هذا الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن اليمن واستقراره، ويستوجب محاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حماية المنشآت الأمنية والعسكرية ومنتسبيها، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كما أدان بأشد العبارات التصعيد العسكري الذي تقوم به ميليشيا الحوثي الإرهابية، والهجمات التي شهدتها محافظات مأرب وتعز والحديدة والجوف وحضرموت ولحج وحجة ومناطق الساحل الغربي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.
وطالب بموقف دولي حازم ومسؤول يتجاوز حدود الإدانة إلى اتخاذ خطوات فاعلة نحو تجفيف مصادر تمويل هذه الجماعة الإرهابية، ومنع تسليحها، ومساءلة المسؤولين عن انتهاكاتها وتهديداتها للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وعبر البرلمان العربي، عن ادانته الشديدة، الهجوم على مقر الحكومة في عدن، والاعتداء على مطاري عدن والريان الدوليين، فضلاً عن الاستهداف المتكرر للمدنيين والمنشآت المدنية ومخيمات النازحين، بما في ذلك تجمعات النازحين في مأرب، وفقًا لما أوردته التقارير الرسمية اليمنية.
وأدان البرلمان العربي، حصار مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة للسكان وأضرار بالبنية التحتية، مطالباً برفع القيود المفروضة على المدينة وإنهاء الحصار عليها، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة ودون عوائق.
وجدد ادانته استمرار انتهاكات ميليشيا الحوثي الإرهابية باحتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي، وإحالة عدد منهم إلى المحاكمة بتهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية، واحترام المنظمات الدولية وحصاناتها وفقًا للقانون الدولي، مشدداً على اتخاذ التدابير القانونية والدولية المناسبة لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأدان البرلمان العربي، بأشد العبارات، الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي استهدفت المنشآت المدنية ومرافق الطاقة والمطارات في المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف المدنيين الأبرياء، فضلًا عن الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.
وأكد البرلمان العربي، تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ورفضه القاطع لأي اعتداء يمس سيادتها وأمنها واستقرارها، مطالبًا بالوقف الفوري لهذه الهجمات والتهديدات، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية، وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما أكد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارات 2216 (2015) و2624 (2022) و2801 (2025)، والعمل على منع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية، ووقف تقديم أي دعم محظور لميليشيات الحوثي، بما يسهم في الحد من التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وشدد البيان، على أهمية توثيق هذه الانتهاكات المتكررة، وإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأنها، ومساءلة مرتكبيها وفقًا لأحكام القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين، لاسيما النساء والأطفال وكبار السن والفئات الأشد ضعفًا، فضلًا عن وقف تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية.
وأشاد بدعم المملكة العربية السعودية الدائم للجمهورية اليمنية وشعبها في مختلف المجالات، ولا سيما دعم الموازنة العامة، والجهود الاقتصادية والتنموية، والمشروعات والمبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فضلًا عن استمرار الجهود الإنسانية والإغاثية التي يضطلع بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في اليمن.
ودعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة الدعم الإنساني وتعزيز تمويل برامج الإغاثة، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية الفئات الأشد ضعفًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بصورة سريعة وآمنة ومنتظمة، ودون عوائق أو تسييس، بما يخفف من معاناة الشعب اليمني ويحفظ كرامته الإنسانية.