533 قتيلاً وجريحاً وأكثر من 250 ألف نازح.. الحكومة تكشف حصيلة شهرين من الإرهاب الحوثي بتعز

الصحوة نت 2026/10/28 20:40 4 قراءة وقت القراءة 6 د
533 قتيلاً وجريحاً وأكثر من 250 ألف نازح.. الحكومة تكشف حصيلة شهرين من الإرهاب الحوثي بتعز

استعرض وزراء ومسؤولون محليون في الحكومة الشرعية، اليوم الأربعاء، حصيلة الانتهاكات والتداعيات الإنسانية والصحية الناجمة عن الحرب والحصار اللذين تفرضهما مليشيا الحوثي منذ شهرين على محافظة تعز.

وقال وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، خلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة المؤقتة عدن، إن الوزارة رصدت منذ مطلع سبتمبر 2026 أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين، أسفرت عن مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين، وتدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير أربعة منازل، فضلاً عن احتجاز 130 شخصاً تعسفياً وإخفاء بعضهم قسرياً.

وأوضح أن الانتهاكات شملت مداهمة المنازل وترويع السكان، وإغلاق أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلة نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الأساسية، مشيراً إلى أن المليشيا فجّرت في 18 أكتوبر الجاري أجزاء من طريق هيجة العبد، واستحدثت نقاط تفتيش وحواجز مسلحة غير قانونية في مفرق جبل حبشي.

وأضاف أن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد، ينحدر نحو 76 بالمائة منهم من تعز، لافتاً إلى أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4,700 طفل جندتهم المليشيا منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال تصعيد سبتمبر 2026.

من جانبه، أوضح وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، أن الحصر الرسمي شمل 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، تعرضت منها منشأة واحدة للتدمير الكلي، و25 لأضرار جزئية، فيما استولت المليشيا على 256 منشأة.

وأشار بحيبح إلى توقفت الخدمات كلياً أو جزئياً في 186 مرفقاً، بينها 120 متوقفاً بصورة كاملة و66 جزئياً، إضافة إلى استيلاء المليشيات على 15 سيارة إسعاف وعرقلت وصول الإمدادات الطبية، في انتهاكات تهدد حياة المرضى والجرحى.

بدوره، استعرض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، جهود الوزارة في تنسيق تدخلات المنظمات، ورصد النزوح والأضرار وتحديد الاحتياجات، وحشد المساعدات وتعزيز الشراكات المحلية والدولية.

وأشار إلى أن الانتهاكات المسجلة بلغت 494 انتهاكاً، موضحاً أن 22 منظمة ومؤسسة محلية، بالتعاون مع شركائها، قدمت 10 آلاف و634 سلة غذائية للأسر المتضررة.

وفي السياق أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن الانتهاكات الحوثية تستوجب موقفاً دولياً حازماً لتصنيف المليشيا منظمة إرهابية محظورة، ووقف مصادر تسليحها وتمويلها، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وأوضحت أن الأضرار طالت 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، إلى جانب ممتلكات ومرافق خدمية أخرى، مثمنة تضامن السلطات المحلية وأبناء عدن ولحج وسائر المحافظات مع تعز، ومؤكدة أن هذا التضامن يجسد وحدة المسؤولية والمصير، ويدعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وحماية حقوق اليمنيين.

من جهته، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، استعداد الوزارة للتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتنفيذ برامج ومشروعات إنسانية وتنموية تخفف معاناة المواطنين في تعز، وتلبي احتياجاتهم الأساسية، وتعزز وصول المساعدات والإمدادات إلى المناطق المتضررة.

ومن داخل مدينة تعز المحاصرة استعرض محافظ تعز، نبيل شمسان، عبر الاتصال المرئي تداعيات الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المحافظة، كاشفاً عن سقوط 237 مدنياً بين قتيل وجريح خلال الفترة من أغسطس وحتى 20 أكتوبر 2026، ونحو 6,400 أسرة نازحة حديثاً داخل المدينة، وسط تدهور الخدمات الأساسية وتهديد إمدادات المياه والوقود والأدوية.

وقال شمسان إن نحو 1,347,762 نسمة يعيشون في ست مديريات يشملها الحصار، محملاً مليشيا الحوثي مسؤولية إغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات، محذراً من أن نقص الوقود والمياه والأدوية يهدد استمرار الخدمات الصحية، خصوصاً لمرضى الفشل الكلوي والأطفال.

وأوضح أن حصيلة ضحايا التصعيد بلغت 64 قتيلاً و173 جريحاً، بينهم 17 طفلاً و15 امرأة ضمن القتلى، و48 طفلاً و49 امرأة ضمن الجرحى، وفقاً للإحاطة التي قدمها.

وأضاف أن الانتهاكات شملت اقتحام ونهب أكثر من 3,562 منزلاً في مديريات الساحل والحجرية، وتضرر نحو 676 منزلاً كلياً أو جزئياً، واعتقال أكثر من ألفي مواطن، والاستيلاء على أكثر من ألفي بئر مياه وطرد نحو 300 من ملاكها، فضلاً عن تحويل 18 مدرسة على الأقل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للقيادة والسيطرة.

وفي القطاع الصحي، حذر المحافظ من تهديد استمرار الخدمات في 12 مستشفى و18 مركزاً صحياً، إلى جانب توقف 120 مرفقاً صحياً كلياً و66 جزئياً في المديريات التي سيطرت عليها المليشيا. وأشار إلى أن مركزي غسيل الكلى يقدمان نحو 6,300 جلسة شهرياً لنحو 1,100 مريض، لكن استمرار خدماتهما بات مهدداً.

ولفت إلى أن تراجع الخدمات الصحية أثر على أكثر من 186 ألف طفل دون الخامسة ونحو 23 ألف امرأة حامل، فيما يعاني آلاف الأطفال من سوء التغذية، وحُرم أكثر من 9,400 طفل دون العام من خدمات التحصين، إضافة إلى تراجع مخزونات أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية إلى 30 بالمائة، والوقود إلى 5 بالمائة، والأكسجين إلى 2 بالمائة.

وفي قطاع المياه، قال شمسان إن احتياج مدينة تعز يبلغ نحو 35 ألف متر مكعب يومياً، بينما تراجعت التغطية من 30 بالمائة قبل الحصار إلى 8.2 بالمائة بعده، مع توقف ثلاثة آبار في منطقة الضباب وخسائر كبيرة في إنتاج المياه، وإغلاق 25 محطة للوقود والغاز و30 وكالة للغاز المنزلي.

كما حذر من تداعيات توقف التعليم على أكثر من 539 ألف طالب وطالبة في المدارس، وتعطل الدراسة في تسع جامعات حكومية وأهلية تضم قرابة 45 ألف طالب وطالبة.

وأشار المحافظ إلى خروج ميناء المخا من الخدمة بخسائر مادية أولية تقدر بنحو 79 مليون دولار، ومقتل عشرة أشخاص وإصابة 17 آخرين من العاملين والبحارة.

وطالب شمسان بتحرك دولي عاجل ومنسق لفتح الطرق وإنهاء الحصار وضمان وصول الإمدادات، مؤكداً أن الاستجابة الإنسانية، مهما اتسعت، لا يمكن أن تكون بديلاً عن رفع القيود، ومشدداً على تمسك أبناء تعز بمؤسسات الدولة ورفض إخضاعهم بالقوة أو تمزيق نسيجهم الاجتماعي.

وكانت الحكومة الشرعية قد طالبت المجتمع الدولي بتحرك عاجل ومنسق للضغط على مليشيا الحوثي من أجل إنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز منذ مطلع أكتوبر الجاري، وفتح الطرق الرئيسية المؤدية إليها، وضمان حرية تنقل المدنيين ووصول الإمدادات الإنسانية والطبية والوقود، في ظل تصاعد المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور الخدمات الأساسية داخل المدينة.