وزارة الصحة:تضرر 345 مرفقا صحيا في تعز وسط تفشي الأمراض نتيجة الحرب والحصار الحوثي

الصحوة نت 2026/10/29 13:30 9 قراءة وقت القراءة 4 د
وزارة الصحة:تضرر 345 مرفقا صحيا في تعز وسط تفشي الأمراض نتيجة الحرب والحصار الحوثي

حذرت وزارة الصحة العامة والسكان، من تدهور الوضع الصحي والإنساني في محافظة تعز، نتيجة استمرار الحرب عليها والحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي، وما يرافقهما من قيود على وصول الإمدادات الطبية، وما يترتب على ذلك من تهديد لاستمرار الخدمات الصحية الأساسية والمنقذة للحياة.

وذكر تقرير جديد لمكتب الصحة والسكان بمحافظة تعز لشهر أكتوبر 2026، أن الحصر شمل 345 مرفقًا صحيًا، منها 256 مرفقًا تعرضت للاستيلاء، فيما سُجلت بين بقية المرافق أضرار جزئية في 25 مرفقًا، وأضرار كلية في مرفق واحد، وأضرار متنوعة في مرفقين. كما فُقدت 15 سيارة إسعاف (58%) و22 سرير عناية مركزة (23%) جراء النهب والضرر.

وأوضح التقرير أن نحو 246,711 شخصًا فقدوا إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، بينهم 186,415 طفلًا دون الخامسة و22,986 امرأة حاملًا، فيما توقفت خدمات التحصين في 44 مرفقًا، والتغذية في 44 مرفقًا، والصحة الإنجابية في 74 مرفقًا، إضافة إلى توقف 3 من خدمات طوارئ التوليد (50%) و4 من مراكز التغذية العلاجية، وحُرم 9,454 رضيعًا دون العام من التحصين، وتأثرت رعاية 5,057 طفلًا مصابًا بسوء التغذية الحاد الوخيم و27,752 طفلًا بسوء التغذية الحاد المتوسط.

وأكد التقرير أن المخزون الدوائي بلغ مستويات حرجة؛ إذ لا يتجاوز المتوفر من المحروقات 5% ومن الأكسجين 2%، ومن أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية 30%، فيما يبلغ مخزون الوقود المُعلن 20,394 لترًا مقابل احتياج يومي قدره 5,336 لترًا، بما يغطي حسابيًا نحو 3.8 أيام، فيما يبلغ إجمالي الاحتياج الشهري 160,080 لترًا قبل خصم المخزون.

وأوضح أن البيانات تشير إلى تهديد استمرارية الخدمات في 12 مستشفى بسبب نقص الوقود، وعجز يومي يقدر بـ201 أسطوانة أكسجين، حيث تشمل الاحتياجات 127 صنفًا دوائيًا مطلوبًا، مع 115 صنفًا أساسيًا مهددًا بالنفاد؛ وقد تتداخل القائمتان.

ولفت إلى أن الوصول إلى الخدمات التخصصية تأثر بشدة؛ إذ تأثر 7,527 شخصًا في الحصول على العمليات الجراحية (83%)، و10,659 مريضًا بنقص أدوية الأمراض المزمنة (56%)، إضافة إلى 2,888 من مرضى الأمراض النفسية والعصبية، و1,369 من مرضى جراحة القلب والقسطرة، و656 من مرضى الأورام. كما يهدد نقص الإمدادات خدمات 1,110 مرضى غسيل كلوي (15,360 جلسة)، والعناية المركزة التي تشمل 192 مريضًا، والحاضنات التي تشمل 154 مولودًا.

وبحسب النشرة الرسمية للترصد الإلكتروني للأمراض والإنذار المبكر (eIDEWS)، فقد سجلت تعز منذ بداية 2026 وحتى الأسبوع الوبائي 42 عدد 1,402 حالة إسهال مائي حاد/كوليرا، بينها وفاة مؤكدة واحدة، فيما سجلت خلال الأسبوع 12–18 نحو 786 حالة ملاريا، و46 حالة إسهال مائي حاد/كوليرا، و25 حالة ضمن تصنيف الحصبة/الحصبة الألمانية، و47 حالة حمى الضنك، و175 حالة حمى تيفوئيدية وباراتيفوئيدية، و1,265 حالة إسهال حاد أخرى، إضافة إلى 74 إنذارًا وبائيًا جرى التحقق منه.

وجددت الصحة تحذيراتها من أن تعطل التحصين والرعاية الأولية ونقص المستلزمات المخبرية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة قد يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويؤخر اكتشاف التفشيات والاستجابة لها. وتستدعي هذه المؤشرات تعزيز الترصد لرصد أثر قيود الوصول على انتشار الأمراض.

وطالبت الوزارة، بوقف هجوم مليشيا الحوثي ورفع حصارها عن مدينة تعز، والسماح بدخول الدواء والغذاء والوقود بحرية، واستئناف العمل الإغاثي والإنساني في تعز، مناشدة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمانحين تأمين الوصول الآمن والمستمر للوقود والأكسجين والأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية، ودعم خدمات الطوارئ والجراحة والغسيل الكلوي والعناية المركزة والأمومة والطفولة والتحصين والتغذية والترصد الوبائي.

ودعت وزارة الصحة، إلى تنفيذ خطة استجابة صحية ووبائية طارئة لمدة 90 يومًا بالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب الصحة والشركاء، تتضمن إمداد المستشفيات، وتعزيز الترصد والإنذار المبكر، وآلية متابعة واضحة.