«من البيت إلى الجبهة».. تقرير حقوقي يوثق مقتل 222 طفلا دفعت بهم المليشيا للجبهات

الصحوة نت 2026/10/29 17:05 5 قراءة وقت القراءة 3 د
«من البيت إلى الجبهة».. تقرير حقوقي يوثق مقتل 222 طفلا دفعت بهم المليشيا للجبهات

أعلنت منظمة سام للحقوق والحريات إنها وثقت مقتل 222 طفلا، في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية، بجبهات القتال المختلفة، منذ بدء التصعيد الأخير للمليشيا الإرهابية.

جاء ذلك في تقرير جديد للمنظمة، بعنوان «من البيت إلى الجبهة»، والذي تناول مسارات تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن، وما يرافق ذلك من مخاطر أثناء التدريب والقتال والاحتجاز، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تستمر بعد خروج الطفل من الجبهة.

وقالت المنظمة إنها رصدت 222 حالة لأطفال تشير السجلات إلى تجنيدهم ومقتلهم في سياق النزاع المسلح، ونُسبت هذه الحالات إلى مليشيا الحوثي، وتوزعت على 16 محافظة يمنية.

وسُجل العدد الأكبر في ذمار، بواقع 37 حالة، تليها صنعاء بـ 34، وحجة بـ 33، وصعدة بـ 25، وإب بـ 24، وعمران بـ 21. وتشكل الحالات المسجلة في هذه المحافظات الست 174 حالة، أي نحو 78.4% من الإجمالي المرصود.

وأوضحت أن البيانات العمرية تتوفر لـ147 طفلًا؛ منهم 69 طفلًا تراوحت أعمارهم بين 12 و14 عامًا، و78 طفلًا بين 15 و17 عامًا، فيما تعذّر تحديد أعمار 75 طفلًا. مؤكدة أن هذه البيانات، بحسب التقرير، تبرز صغر أعمار عدد من الأطفال واتساع النطاق الجغرافي للحالات التي وصلت معلوماتها إلى المنظمة.

وأكدت سام أن هذه الأرقام جزئية وأولية، ولا تمثل الحصيلة الكاملة للأطفال المجندين؛ إذ ترتبط الحالات المرصودة بوفيات، ولا تشمل بالضرورة الأطفال الذين جرى تجنيدهم وما زالوا على قيد الحياة، في الوقت الذي تواصل المنظمة التحقق من أعمار الضحايا وظروف تجنيدهم ومقتلهم، واستكمال المعلومات اللازمة لتحديد المسؤوليات.

واستعرض التقرير بيانات أممية وحقوقية سابقة، من بينها توثيق الأمم المتحدة 3,034 حالة تجنيد واستخدام أطفال بين أبريل 2013 وديسمبر 2018، وتحقق الأمم المتحدة من 3,995 حالة بين مارس 2015 وسبتمبر 2022، إضافة إلى ما أورده تقرير سابق لمنظمة سام والمرصد الأورومتوسطي عن توثيق 10,333 حالة ضمن نطاقه الزمني والمنهجي.

وتضمن التقرير رصدًا ميدانيًا في قرية المربك، بعزلة جبل اللوز في مديرية الطيال بمحافظة صنعاء، حيث وثّق خمس حالات لأطفال تراوحت أعمارهم بين 13 و15 عامًا خلال الفترة من مطلع سبتمبر إلى 16 أكتوبر 2026. مؤكدا أن المعلومات تشير بأن ثلاثة أطفال أُخذوا من مدرستي قاع الصبلة وخالد بن الوليد، فيما أُخذ طفلان آخران من مقر محلي داخل القرية.

ويشير التقرير إلى أن تركز الحالات الخمس في قرية واحدة خلال نحو ستة أسابيع، وارتباط ثلاث منها بمؤسستين تعليميتين، ما يثير أسئلة حول دور المدارس والمشرفين المحليين في نقل الأطفال إلى المعسكرات والجبهات.

وعرض التقرير إفادات ثلاثة أطفال قالوا إنهم جُنّدوا في سن مبكرة، وإفادة رابعة لشخص لم يثبت عمره وقت التجنيد بصورة كافية، إلى جانب شهادة مختص عمل في برامج تأهيل وإعادة دمج الأطفال بين عامي 2017 و2025. وقد أخفى التقرير أسماء الأطفال واستخدم أسماء مستعارة حمايةً لهم.

ودعت منظمة سام مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لتجنيد الأطفال واستخدامهم، وإنهاء استغلال المدارس والأنشطة الثقافية في الاستقطاب، والكشف عن الأطفال المرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة وتيسير خروجهم الآمن وإحالتهم إلى آليات الحماية والتأهيل.

وطالبت المنظمة الأطراف والسلطات المعنية بحصر الأطفال الذين وقعوا في الأسر أو الاحتجاز خلال العمليات الأخيرة، وضمان معاملتهم الإنسانية، وتمكين الجهات الإنسانية المختصة من الوصول إليهم، والتحقيق بصورة مستقلة في ادعاءات الضرب والتعذيب والإهانة والإكراه وسوء ظروف الاحتجاز.