اليمن يدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام الشامل

وكالة سبأ 2026/10/30 20:30 2 قراءة وقت القراءة 5 د
اليمن يدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام الشامل
[30/10/2026 05:25]

نيويورك - سبأنت :
دعت الجمهورية اليمنية، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم الحكومة اليمنية لممارسة سلطاتها على كافة التراب اليمني واستعادة مؤسسات الدولة وحماية مواطنيها وضمان تحقيق الامن والاستقرار وإحلال سلام شامل ومستدام وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.

وجددت الحكومة في بيانها الى الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ 81 في مناقشة البند 65 لتقرير مجلس حقوق الانسان، الذي القاه، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير، عبدالله السعدي، التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحقوق الإنسان وتنفيذ جميع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تعد طرفاً فيها.

ورحبت الحكومة، باعتماد مجلس حقوق الإنسان القرار 63/33 بشأن تقديم المساعدة التقنية إلى اليمن وبناء قدراته في مجال حقوق الإنسان .. مؤكدة التزامها بالتعاون البناء مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بما يعزز حماية حقوق الإنسان وإنفاذ سيادة القانون في اليمن ومساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب.

واعربت الحكومة اليمنية، عن بالغ قلقها إزاء استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيات الحوثية الارهابية على مدينة تعز، التي يقطنها 4 مليون نسمة.

واكدت ان هذا الحصار ينذر بكارثة غير مسبوقة ويترتب عليه تدهور الأوضاع الإنسانية، جراء القصف الذي يستهدف الأحياء السكنية، وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والأدوية والوقود والخدمات الصحية، الأمر الذي يهدد حياة المدنيين، ولا سيما النساء الحوامل والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد ترقى الممارسات إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة.

وناشدت الحكومة اليمنية، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود واتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الحصار عن مدينة تعز، وفتح الطرقات، وضمان ممرات آمنة ومستدامة لحركة المدنيين ونقل الجرحى والمرضى، وإيصال الإمدادات الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى السكان والمرافق الصحية دون عوائق، بما يكفل حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واشارت الى استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني وتصعيدها العسكري الذي تنفذه في عدد من المحافظات، بما في ذلك القصف المدفعي والصاروخي والهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والخدمية ومخيمات النازحين والمنشآت التعليمية والإنسانية.

واضافت "ان التصعيد امتد ليطال استهداف القصر الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى" .. مشيرة إلى ان اعتداءات الميليشيات المستمرة على مطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية والتي بلغت خلال شهر اكتوبر الجاري ستة اعتداءات، تشكل تهديداً خطيراً لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين والعاملين، ويعرقل حركة السفر والإجلاء الطبي ونقل المساعدات الإنسانية في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واكدت الحكومة، أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل تأتي في سياق تصعيد عسكري ممنهج يستهدف مؤسسات الدولة والأعيان المدنية، ويعرّض حياة المدنيين للخطر، وهو ما أسفر عنه سقوط ضحايا مدنيين ونزوح آلاف الأسر ورصد أطفال مجندين في صفوف القتلى والجرحى.. معربة عن بالغ قلقها إزاء استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب موقف دولي حازم ومتسق مع جسامة هذه الانتهاكات وخطورتها على حياة المدنيين وأمنهم.

كما أكدت الحكومة في كلمتها، على مركزية القضية الفلسطينية، وجددت دعمها الثابت للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ودعت إلى الوقف الفوري لحرب الابادة الجماعية من قبل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على قطاع غزة والاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية .. مؤكدة رفضها بشكل قاطع محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، وسياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين ومحاولات الضم، باعتبارها انتهاكات للقانون الدولي وتقويضاً لحل الدولتين وفرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

كما اكدت على ضرورة وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان والاعتداءات المتكررة على الجمهورية العربية السورية.

وادانت بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، باعتبارها انتهاكاً لسيادتها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.. محملة النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عنها.

كما اعلنت الجمهورية اليمنية، رفضها التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن الملاحة في مضيق باب المندب من خلال أذرعها المليشيات الحوثية الارهابية .. مشيرة إلى ما تمثله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين والدوليين وحرية الملاحة الدولية.

وادانت الجمهورية اليمنية، الهجمات الإرهابية التي تشنّها مليشيا الحوثي الارهابية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة .. مؤكدة تضامنها الكامل معها ودعم حقها المشروع في حماية سيادتها وأمنها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.