بودابست تحتفي بالساحر الأسطوري هاري هوديني في ذكرى وفاته المئوية

قناة اليمن اليوم 2026/11/01 09:35 6 قراءة وقت القراءة 3 د
بودابست تحتفي بالساحر الأسطوري هاري هوديني في ذكرى وفاته المئوية

بدأت في العاصمة المجرية بودابست فعاليات "هوديني 100" التي تستمر لأربعة أيام، إحياءً للذكرى المئوية لوفاة الساحر الأمريكي الشهير هاري هوديني، الذي وُلد في المجر. تأتي هذه الاحتفالات تكريماً لهذا الفنان الاستثنائي الذي اشتهر بقدرته المذهلة على الهروب من أصعب القيود، حيث تشمل الفعاليات إزاحة الستار عن لوحة تذكارية، ومهرجاناً سينمائياً، وعروضاً سيركية تجذب الزوار من كل حدب وصوب.

في حفل افتتاح هذه السلسلة من الفعاليات، أعربت نائب عمدة المنطقة الأولى، كسيلّا فازيكاس، عن فخر المدينة بوجود "بيت هوديني" في قلعة بودا، والذي يحافظ بطريقة فريدة في أوروبا على إرث هوديني، المجري الأصل ذي الشهرة العالمية. وأوضح ديفيد مرليني، الساحر ومؤسس بيت هوديني في بودابست، أن المدينة تشهد توافد أعداد كبيرة من الضيوف من جميع أنحاء العالم للمشاركة في هذه الاحتفالات. ومن بين هؤلاء الضيوف جورج هاردين، الحفيد الوحيد الباقي على قيد الحياة لهاري هوديني، وابن أخيه، والمنتجة التلفزيونية غاي بلاكستون، من عائلة السحرة الأسطورية ورئيسة أكاديمية الفنون السحرية سابقاً، بالإضافة إلى بيتر جلوفيتزكي، ساحر عالمي وجراح أوعية دموية.

تتضمن الفعاليات أيضاً الكشف عن لوحة تذكارية، ومزاداً للسحر، وعرضاً ليلياً في مسقط رأس هوديني بشارع سينغيري. ولد هاري هوديني، واسمه الأصلي إريك فايس، في بودابست عام 1874، لعائلة يهودية متواضعة. هاجرت عائلته إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة، حيث بدأ إريك مسيرته الفنية في سن التاسعة كـ "أمير الأكروبات"، ثم انطلق ليصبح أحد أعظم فناني الهروب والخداع البصري في التاريخ، مستلهماً اسمه الفني من الساحر الفرنسي جان يوجين روبرت هودين.

اكتسب هوديني شهرته العالمية كـ "ملك القيود" بعد أن نصحه مدير أعماله مارتن بيك بالتركيز على عروض الهروب. لقد أذهل العالم بقدرته على التحرر من أي قيد، سواء كانت قيود الشرطة أو الأقفال المعقدة، وغالباً ما كان يؤدي هذه العروض في ظروف قاسية، حتى أنه كان يُغلق في صناديق مائية أو يُدفن حياً، ليخرج منها سالماً في كل مرة. لم تكن قوته البدنية ومرونته الاستثنائية ومهارته في فتح الأقفال هي سر نجاحه فقط، بل كانت خياله الواسع وقدرته على التخطيط الدقيق لعروضه التي كانت غالباً ما تحمل شعاراً مثيراً مثل "الفشل يعني الموت غرقاً".

لم يقتصر إرث هوديني على عروضه المبهرة، بل امتد ليشمل كتاباته في مجال السحر ومكافحة الدجل، بالإضافة إلى محاولاته في مجال الطيران وصناعة الأفلام. وقد كرس حياته للدفاع عن مهنة السحر، وكان رئيساً لجمعية السحرة الأمريكيين. ورغم أنه لم يؤمن بالخوارق، إلا أنه وزوجته قاما بتجربة روحانية، حيث اتفقا على أن يحاول من يموت أولاً التواصل مع الآخر، وهي محاولة لم تنجح أرملته في تحقيقها.

توفي هاري هوديني في 31 أكتوبر 1926، بسبب التهاب الصفاق الناتج عن تمزق في الزائدة الدودية، وإن كانت هناك روايات تشير إلى تعرضه لضربة قوية في البطن قبل وفاته بأيام. دفن في نيويورك، ومنذ ذلك الحين، أصبح هوديني أيقونة ثقافية، حيث حصل على نجمة في ممشى المشاهير في هوليوود، وألهمت حياته العديد من الأعمال الأدبية والسينمائية، بما في ذلك فيلم "هوديني" عام 2014 الذي قام ببطولته الممثل أدريان برودي، الذي يشارك هوديني جذوره المجرية.

المصدر: قناة اليمن اليوم
قراءة الخبر من موقعه الأصلي