القوات المسلحة تحبط هجمات حوثية في تعز ولحج وتستعيد مواقع في الجوف (حصاد اليوم)
نفذت القوات المسلحة 1272 عملية استهداف خلال 24 ساعة، أسفرت عن تحييد نحو 500 من قيادات وعناصر مليشيا الحوثي وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وسلاحًا ثقيلًا، بالتزامن مع تقدم القوات واستعادة مواقع في الجوف، وإحباط هجمات حوثية في تعز ولحج، وغارات جوية في عدة جبهات.
على الصعيد السياسي، أصدر مجلس القيادة الرئاسي قرارات بتعيين محافظين جديدين للبيضاء والجوف، وكلف الأخير بقيادة محور المحافظة، فيما وجه الرئيس رشاد العليمي بتعزيز المكاسب العسكرية واستكمال تحرير الجوف، بالتزامن مع دعوات للاصطفاف الوطني وتوحيد الجهود العسكرية والسياسية.
وفي ملف الانتهاكات والأوضاع الإنسانية، استشهدت طفلة ووالدتها وأصيبت امرأة أخرى باستهداف مُسيّرة حوثية منزلًا غربي تعز، كما فرضت المليشيا الحوثية زيادة جديدة على أسعار الكهرباء في مناطق سيطرتها، وكشفت تقارير عن وفاة موظف أممي داخل أحد معتقلاتها بصنعاء.
التطورات الميدانية
أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي، أن القوات المسلحة نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1272 عملية استهداف طالت تجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها ووسائل حركتها وإمدادها، ضمن العمليات القتالية المتواصلة على مختلف الجبهات.
وأوضح النزيلي أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية وعناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل، في إطار الضربات العسكرية التي تستهدف قدراتها القتالية وتحركاتها وتعزيزاتها.
وأشار الناطق الرسمي إلى أن الاستهدافات، بالتزامن مع الأعمال القتالية للقوات المسلحة، أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات المليشيا وإسناد التقدم واستعادة مواقع في جبهة الجوف، مؤكدًا استمرار العمليات على امتداد الجبهات الشمالية وجبهات مأرب والبيضاء والجبهة الجنوبية والجنوبية الغربية.
وفي تفاصيل العمليات الميدانية، شنت مقاتلات حربية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتمركزات تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جنوبي المحافظة، وتركزت الضربات على تجمعات المليشيا ومواقعها العسكرية في منطقة حصن المخعف، وسط انفجارات عنيفة هزت المنطقة.
كما استهدف الطيران الحربي للقوات المسلحة عربة بي إم بي تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في سائلة عنقبة بمنطقة برداد صبر جنوبي تعز، ضمن الضربات الجوية المتواصلة التي تطال الآليات والمواقع العسكرية للمليشيا في جبهات المحافظة.
وأحبطت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية هجومًا عنيفًا شنته مليشيا الحوثي في جبهة كحلان بالأقروض بمديرية المسراخ، وأجبرتها على التراجع بعد اشتباكات كبدتها خسائر بشرية ومادية، فيما استهدفت غارات جوية مواقع المليشيا في حصن المخعف ونوبة مهيوب ثابت بقرية الذنيب ومناطق أخرى.
وفي الجوف، استهدف الطيران الحربي بغارات جوية آليات وأطقمًا عسكرية ومواقع تتمركز فيها عناصر مليشيا الحوثي، ما أدى إلى تدمير وإعطاب عدد من الآليات القتالية، وأسهم التدخل الجوي في إرباك تحركات المليشيا وإضعاف قدرتها على إرسال تعزيزات إضافية إلى خطوط المواجهة.
ونشر المركز الإعلامي لقوات درع الوطن مشاهد مصورة توثق استهداف سلاح الطيران المسيّر التابع للفرقة الثانية أفرادًا وآليات عسكرية لمليشيا الحوثي التابعة لإيران في موقع دحيضة بجبهة الجوف، ضمن عمليات "فجر اليمن"، التي تواصل استهداف مواقع المليشيا وتحركاتها العسكرية.
وفي لحج، أحبطت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية هجمات مكثفة شنتها مليشيا الحوثي على مديرية المقاطرة الفاصلة بين تعز ولحج، وأجبرتها على التراجع باتجاه مواقعها السابقة في سوق الاثنين وهيجة العبد، وسط استمرار المواجهات وتمركز القوات الحكومية في مواقع بعد سوق الربوع.
واستعادت وحدات من قوات العمالقة ودرع الوطن، بمساندة قبائل الصبيحة، السيطرة على موقعي جبل سفن وقرن الشماية في المحور الشرقي بمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، عقب اشتباكات عنيفة مع مليشيا الحوثي أسفرت عن تكبيدها خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وفي الحديدة وذمار، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف تنفيذ عملية عسكرية نوعية صباح اليوم، استهدفت تدمير مصادر حيوية تستخدمها مليشيا الحوثي لدعم مجهودها الحربي، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي استمرار اتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة لردع المليشيا ووقف استخدام تلك المصادر في أنشطتها العدائية.
الحراك السياسي
أصدر مجلس القيادة الرئاسي، الأحد، قرارين جمهوريين بإجراء تعيينات جديدة في قيادتي محافظتي البيضاء والجوف، قضى الأول بتعيين اللواء حسين العجي علي العواضي محافظًا لمحافظة البيضاء، فيما قضى القرار الثاني بتعيين اللواء أمين علي العكيمي محافظًا لمحافظة الجوف وتكليفه بقيادة محور المحافظة.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، محافظ الجوف الجديد اللواء أمين علي العكيمي، بالعمل على تعزيز المكاسب الميدانية للقوات المسلحة واستكمال تحرير ما تبقى من أراضي المحافظة من مليشيا الحوثي، وذلك عقب أدائه اليمين الدستورية بمناسبة تعيينه محافظًا وقائدًا لمحور الجوف العسكري.
وشدد العليمي على ضرورة توحيد جهود السلطة المحلية وتعزيز التنسيق مع القيادات العسكرية والأمنية، بما يضمن حماية المدنيين والممتلكات واستعادة الأمن والخدمات في المحافظة، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ حضور مؤسسات الدولة ومساندة العمليات العسكرية.
إلى ذلك، دعت صحيفة الجيش "26 سبتمبر" إلى اصطفاف وطني شامل خلف القيادة الشرعية والقوات المسلحة، وتوحيد الموقفين العسكري والسياسي لحسم المعركة مع مليشيا الحوثي، مؤكدة أن استمرار حصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية ومعاناة أكثر من ثلاثة ملايين نسمة يستدعي الانتقال من التصريحات والمساومات السياسية إلى الحسم الميداني ورفع الحصار واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، مع نظيرها البحريني عبداللطيف الزياني، في المنامة، مستجدات الأوضاع في اليمن واستعرضت الانتهاكات الحوثية، بما فيها استمرار حصار تعز وتجنيد الأطفال، مؤكدة ضرورة توحيد الجهود الدولية وفرض عقوبات رادعة على المليشيا.
الانتهاكات والأوضاع الإنسانية
استشهدت الطفلة ليان شائف علي عبده (8 سنوات) ووالدتها حياة قائد علي محمد (35 عاماً)، التي تعرضت لشظايا متعددة أدت إلى بتر ساقها اليمنى، وأصيبت حنان شائف علي عبده (24 عاماً)، جراء استهداف طائرة مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية منزلهن في وادي التبدد بحي المطار القديم غربي مدينة تعز.
وفي تعز، أقرت مليشيا الحوثي جرعة سعرية جديدة على الكهرباء، هي الثانية خلال شهر، برفع سعر الكيلوواط من 260 إلى 312 ريالاً، بزيادة 20%، وذلك بعد أيام من رفع أسعار المشتقات النفطية، وسط اتهامات للمليشيا بفرض زيادات متتالية لتمويل هجومها العسكري المستمر على مدينة تعز.
وفي صنعاء، كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وفاة الموظف الأممي اليمني محمد إبراهيم الشامي داخل أحد معتقلات مليشيا الحوثي بصنعاء، مشيراً إلى أن أسرته لم تُبلّغ بوفاته إلا بعد أكثر من شهر، وطالب بتحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين، مجدداً دعوته للإفراج الفوري عن جميع الموظفين الأمميين المحتجزين لدى المليشيا.
وفي ملف النازحين، تواجه أكثر من 4 آلاف أسرة نازحة في مخيم الفردوس بمنطقة رأس عمران غربي عدن أوضاعاً إنسانية صعبة، جراء نقص الغذاء والأغطية ووسائل التدفئة، وسط محدودية تدخلات المنظمات الدولية.
وناشد النازحون، الذين فروا من مناطقهم في تعز ولحج بسبب الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي، الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير احتياجاتهم الأساسية، والعمل على إنهاء معاناتهم وتمكينهم من العودة إلى منازلهم.