ماذا يحدث لجسمك عند الجلوس لفترات طويلة دون حركة؟ مخاطر صحية تتجاوز آلام الظهر
أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءا من الروتين اليومي لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب طبيعة العمل المكتبي، أو القيادة لمسافات ممتدة، أو قضاء وقت كبير أمام شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والتلفزيون.
ووفقا لتقرير نشره موقع Health الطبي، فإن البقاء في وضع الجلوس لساعات متواصلة يؤدي إلى انخفاض نشاط العضلات الكبيرة في الساقين، وهو ما قد يبطئ تدفق الدم في الجزء السفلي من الجسم، ويؤثر في كفاءة استخدام الجلوكوز.
كيف يؤثر الجلوس لفترات طويلة على الدورة الدموية؟
عندما يبقى الإنسان جالسا مدة طويلة، يقل نشاط العضلات الموجودة في الساقين، وهي عضلات تلعب دورا مهما في المساعدة على تحريك الدم داخل الجسم، ومع استمرار قلة الحركة، قد يتباطأ تدفق الدم في الأطراف السفلية، وهو ما يؤثر في كفاءة الدورة الدموية.
الجلوس المستمر وتأثيره على مستوى السكر في الدم
من التأثيرات الأخرى التي قد تنتج عن قلة الحركة تراجع كفاءة الجسم في التعامل مع الجلوكوز، إذ يؤدي انخفاض نشاط العضلات إلى تقليل استخدامها للسكر الموجود في الدم، مقارنة بما يحدث عند الوقوف أو المشي.
ومع تكرار الجلوس لفترات طويلة، قد تتأثر استجابة الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يرتبط بزيادة احتمالات حدوث اضطرابات التمثيل الغذائي، خاصة عند اقتران قلة الحركة بعوامل أخرى مثل زيادة الوزن وعدم ممارسة النشاط البدني.
ما علاقة الجلوس الطويل بآلام الظهر وتيبس المفاصل؟
لا تتوقف آثار الجلوس دون حركة عند المشكلات المرتبطة بالدورة الدموية والتمثيل الغذائي، بل تمتد إلى الجهاز العضلي والحركي، فالبقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تيبس المفاصل والأنسجة المحيطة بها، خاصة في منطقة الوركين والعمود الفقري والجزء السفلي من الجسم.
هل ممارسة الرياضة تعوض أضرار الجلوس لساعات؟
تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على مواجهة عدد من التأثيرات السلبية المرتبطة بالجلوس، إذ تعمل التمارين على تحسين كفاءة القلب في ضخ الدم، ودعم وظائف الأوعية الدموية، وزيادة حساسية الجسم للأنسولين، فضلا عن المساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية وتنظيم ضغط الدم.
كيف تقلل أضرار الجلوس دون تغيير روتين يومك؟
يمكن إدخال الحركة إلى الأنشطة اليومية دون الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة في جدول العمل، من خلال تخصيص دقائق قصيرة للوقوف والمشي على فترات منتظمة.
كما يمكن المشي لفترة قصيرة بعد تناول الوجبات، أو تخصيص فواصل منتظمة بعيدا عن شاشة الكمبيوتر، أو وضع تذكير يساعد على تغيير وضعية الجسم وعدم الاستمرار في الجلوس لساعات دون حركة.