القوات المسلحة تستعيد مواقع جديدة وتكبد مليشيا الحوثي خسائر كبيرة (حصاد اليوم)

الصحوة نت 2026/11/05 22:15 22 قراءة وقت القراءة 7 د
القوات المسلحة تستعيد مواقع جديدة وتكبد مليشيا الحوثي خسائر كبيرة (حصاد اليوم)

تواصلت العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة ضد مليشيا الحوثي في جبهات لحج وتعز والجوف، وتمكنت خلالها القوات من استعادة مواقع ومناطق استراتيجية في لحج، فيما تصدت لهجمات حوثية في مأرب، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت معسكرات وتجمعات للمليشيا في عدة محافظات.

سياسيًا، جدد مجلس القيادة الرئاسي تأكيده المضي في عملية "فجر اليمن" حتى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، معلنًا حصيلة العمليات العسكرية خلال شهرها الأول، فيما أكد الرئيس اللبناني رفض التدخل في الشؤون اليمنية، وأعلنت ألمانيا تقديم 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية.

وفي ملف الانتهاكات، أسفرت هجمات مليشيا الحوثي عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال في تعز، بالتزامن مع تفجير منازل والاعتداء على ممتلكات المواطنين في إب، فيما حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تفاقم الحصار والأزمة الإنسانية في تعز، وأعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 308 آلاف شخص منذ بدء التصعيد العسكري.

التطورات الميدانية

صرح الناطق الرسمي للقوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي بأن القوات المسلحة واصلت تنفيذ مهامها القتالية ضمن عملية "فجر اليمن"، ونفذت 1298 عملية استهداف طالت مواقع مليشيا الحوثي، ما أسفر عن تحييد نحو 440 من عناصر المليشيا وقياداتها، وتدمير وإعطاب 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل.

تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على عدة مناطق في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، أبرزها منطقة وجبل حُدَادة، بما يتيح لها التوغل باتجاه منطقة سوق الربوع، كما استعادت مواقع في محمية إرف التي تضم جبل إرف ومناطق عُبُل والرِحاب والميسود في الزريقة، المحاذية لمديرية المضاربة والعارة.

وأظهرت مشاهد استهداف القوات المسلحة في المنطقة العسكرية الرابعة مركبة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة المقاطرة، كانت محملة بسلاح عيار 23 ملم وذخائر متنوعة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عملية التفاف على مواقع متاخمة لطريق كربة.

ونفذت القوات الحكومية كمينًا مسلحًا استهدف عناصر مليشيا الحوثي في منطقة "زريقة الشام"، أسفر عن أسر عدد من مسلحي المليشيا، فيما تواصلت المواجهات في معبق والزريقة ومناطق أخرى، بالتزامن مع استمرار تقدم القوات الحكومية في جبهات القتال.

وفي مديرية المضاربة بمحافظة لحج، سقط عشرات القتلى من مليشيا الحوثي ودُمرت مركبات عسكرية جراء غارات جوية للتحالف استهدفت تجمعات للأفراد والآليات في منطقة "وادي مامر"، فيما استعادت القوات الحكومية السيطرة على منطقة "العفاج" بعد يوم من توغل المليشيا إليها.

وفي مأرب، تمكنت القوات المسلحة من كسر هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي على مواقعها في جبهة حلحلان غربي مديرية رغوان، وأجبرت المهاجمين على التراجع عقب مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى في صفوفهم، فيما ظلت جثث عدد من مقاتلي المليشيا متناثرة في ميدان المواجهات حتى صباح اليوم.

وفي الجوف، واصلت القوات المسلحة عملياتها العسكرية ضد مليشيا الحوثي شرقي المحافظة، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر، لاستكمال تحرير جبال الدحيضة وتمشيط المواقع المستعادة، ونزع الألغام والعبوات الناسفة وإزالة العوائق التي زرعتها المليشيا، والتعامل مع تحصيناتها وخنادقها.

وفي تعز، أوضح الناطق الرسمي للقوات المسلحة أن القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من السيطرة على منطقة صنمات، فيما واصلت استهداف تحركات المليشيا وتعزيزاتها، وأحبطت محاولات تسلل في عدد من المحاور، وسط استمرار المواجهات في محاور قتالية أخرى.

وحققت القوات المسلحة تقدمًا ميدانيًا في مناطق جارة وصنمات والصراري، عقب مواجهات مع عناصر مليشيا الحوثي، بالتزامن مع ضربات للطيران المسيّر استهدفت تجمعاتها وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وفي صنعاء، شن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت معسكرات لمليشيا الحوثي في منطقة كولة رشيد بقرية الجايف وقرية الحطاب بمديرية همدان شمالي العاصمة، ضمن الضربات الجوية التي طالت مواقع المليشيا وتحشيداتها العسكرية.

الحراك السياسي

أكد مجلس القيادة الرئاسي، في الذكرى الشهرية الأولى لانطلاق عملية "فجر اليمن"، أن العملية تمثل قرارًا لا رجعة عنه، وأنها ماضية حتى تحقيق أهدافها في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني.

وأوضح المجلس أن الشهر الأول للعملية حمل حصيلة ثقيلة على مليشيا الحوثي وقدراتها الحربية، مشيرًا إلى تنفيذ 40,761 عملية استهداف عسكرية في مختلف الجبهات منذ الخامس من أكتوبر، أسفرت عن تحييد نحو 20 ألفًا من قيادات المليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب أكثر من 5000 آلية.

إلى ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون حرص بلاده على سيادة الدولة اليمنية ورفض تدخل أي أفراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية أو ممارسة أنشطة تمس أمنها واستقرارها، وذلك خلال اتصال هاتفي برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، جدد فيه وقوف لبنان إلى جانب اليمن وشعبه وتطلعه إلى عودة الاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية.

وجدد وزير الخارجية الألماني دعم بلاده للحكومة اليمنية الشرعية، معربًا عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية جراء الهجمات الحوثية، ومشددًا على ضرورة وقف هجمات الحوثيين على الشعبين اليمني والسعودي، معلنًا تقديم 10 ملايين يورو إضافية لليمن، ليرتفع إجمالي المساعدات الألمانية خلال العام الجاري إلى 38 مليون يورو.

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

أعلن مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز استشهاد امرأة وإصابة خمس أخريات جراء استهداف قناصة مليشيا الحوثي للمدنيين في عزلة جارة، موضحًا أن المواطنة بدرية محمد من منطقة الذراع بمديرية المسراخ استشهدت متأثرة بإصابتها بشظايا مقذوف، فيما أصيبت ثلاث نساء برصاص قناصة المليشيا في عزلة جارة ومنطقة مشرعة وحدنان.

كما استشهد أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وأُصيب أربعة آخرون، بينهم أطفال، جراء قصف مدفعي شنته مليشيا الحوثي على قرية الأثاور بمديرية حيفان جنوب محافظة تعز، حيث سقطت قذيفة على منزل المواطن علي عبدالحق الأثوري، وفق بيان لمكتب شؤون الحصار بالمحافظة.

وفي تعز أيضًا، أُصيب الطفل مناف بديع عبدالغني عبدالرقيب، البالغ من العمر 16 عامًا، برصاص قناص تابع لمليشيا الحوثي في قرية ادود بمديرية صبر الموادم، ما أدى إلى إصابته بطلق ناري في البطن، وفق مصادر محلية وبيان مكتب شؤون الحصار.

وفجرت مليشيا الحوثي منزل الشاعر أبو عساف مازن الجرادي في منطقة شعب مظفر بمنطقة الأقروض التابعة لمديرية المسراخ بمحافظة تعز، وفق مصادر محلية، في اعتداء جديد يستهدف منازل المواطنين وممتلكاتهم.

وفي محافظة إب، اعتدى نافذون حوثيون على أرضية تعود لنساء أيتام في خط الثلاثين غربي المدينة، وشرعوا في البناء عليها بحماية من أمن المليشيا، مستقدمين أطقمًا أمنية وعناصر نسوية للاعتداء على النساء اللاتي خرجن للدفاع عن أرضهن، ضمن عمليات السطو على ممتلكات المواطنين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الأزمة الإنسانية في تعز تفاقمت بشكل حاد منذ أكتوبر 2026، عقب تشديد مليشيا الحوثي حصارها على المدينة وقطع ومهاجمة ما تبقى من طرق الإمداد الرئيسية، ما تسبب في نقص حاد بالوقود والغذاء والماء والدواء وغاز الطهي، وصعّب وصول المنظمات الإنسانية، معتبرة أن استخدام التجويع أسلوبًا للحرب قد يرقى إلى جريمة حرب.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 308,653 شخصًا، يمثلون 51,436 أسرة، منذ بدء التصعيد العسكري للحوثيين مطلع أغسطس الماضي وحتى 3 نوفمبر الجاري، موضحة أن تعز سجلت النسبة الأعلى بواقع 135,648 نازحًا، تليها لحج بـ77,052 شخصًا، ثم عدن بـ58,884 شخصًا.