التعاون الخليجي يؤكد دعم سيادة اليمن ووحدته ويدعو لتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية"
أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية دعمه الثابت لسيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، مشدداً على التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بشأن اليمن، ومنع وصول الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
ودعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون، في البيان الختامي لدورته الـ168 التي عُقدت اليوم الأحد في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف الزياني، إلى تصنيف مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية، والتعامل معها أسوة بتعامل المنظومة الدولية مع الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم والتنمية والازدهار"، ووقف كل أشكال الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وجدد البيان دعم دول المجلس للجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع.
وطالب المجلس الوزاري الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياتهم في حفظ السلم والأمن الدوليين وإنفاذ القرارات الأممية، وضمان "التنفيذ الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية" المنصوص عليه في القرارين (2216) و(2722) الخاص بالاعتداءات على السفن في البحر الأحمر، مشدداً على أن حرية الملاحة البحرية والجوية "مصلحة دولية مشتركة لا تحتمل الانتقائية".
وأدان المجلس بأشد العبارات الاعتداءات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وجرحى مدنيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، مرحباً في السياق ذاته بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 أكتوبر الجاري، الذي أدان التصعيد الحوثي على المملكة ومنشآت "أرامكو" وهجمات البحر الأحمر وباب المندب، وأكد حق السعودية في الدفاع عن نفسها.
وأكد البيان تضامن دول الخليج الكامل ووقوفها صفاً واحداً إلى جانب المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها، مشدداً على أن "أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول المجلس"، معلناً احتفاظ دول المجلس بحقها الأصيل في "الدفاع عن نفسها، فردياً وجماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة"، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها واستقرارها.
كما أدان المجلس الوزاري استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، سواء بصورة مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة، واستهدافها منشآت مدنية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، محمّلاً طهران "المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها"، ورافضاً أي ادعاءات لتبريرها.
وطالب البيان بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات الإيرانية، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، داعياً المجتمع الدولي إلى مساءلة المسؤولين عنها، وإلزام إيران "بجبر كامل لجميع الأضرار الناتجة عنها" وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 (2026).
واختتم المجلس الوزاري بيانه بالتأكيد على أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر تمثل "شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي"، وأن إغلاقها أو عرقلة الملاحة فيها، أو استهداف السفن التجارية وطواقمها، أو زرع الألغام، أو فرض رسوم وقيود غير مشروعة على العبور، يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ويعرّض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.
